والمبادي وهي حدود الموضوعات وأجزائها وأعراضها ومقدمات بينة أو مأخوذة يبتني عليها قياسات العلم
شرح
وأيده بكلام الشيخ ( 541 ) أيضاً وحينئذٍ فقول المصنف : « يبتني عليها قياسات العلم » تعريف أو تفسير بالأعم ( 542 ) وأمّا على الرابع فيقال : إن التصديق بالموضوعية لما توقف عليه الشروع على بصيرة فكان له مزيد مدخلية في معرفة مباحث العلم وتميزها عما ليس منه عدّ جزء من العلم مسامحة وهذا أبعد المحتملات ( 543 ) . قوله وأجزائها : أي حدود أجزائها إذا كانت الموضوعات مركبة ( 544 ) . قوله وأعراضها : أي حدود العوارض ( 545 ) المثبتة لتلك الموضوعات . قوله ومقدمات بينة : المبادي التصديقية إمّا مقدمات بينة بنفسها أي بديهية ، أو
هامش
التصديقية هي المقدمات التي يتألف منها قياسات ذلك العلم . انتهى .
ثمّ لعل كتاب شرح الكليات للعلامة هو القواعد الجلية في شرح الشمسية ، أو كتاب القواعد والمقاصد في المنطق والطبيعي والإلهي ، وإلّا فلم يذكر هو رحمه الله في مؤلفاته كتاباً مسمى بشرح الكليات ولم أر في كلام غيره أيضاً وإن لم أتتبع كاملا .
( 541 ) قوله وأيده بكلام الشيخ : أي ذكر كلاماً من الشيخ يدل على كون المبادي التصديقية ما يتألف منها القياسات ولعله كلامه الذي نقلناه فوقا عنه في شرح الإشارات .
( 542 ) قوله تعريف أو تفسير بالأعم : إنما أتى بالترديد للاختلاف في جواز التعريف بالأعم وقد مضى ، يعني : إن جوزنا التعريف بالأعم فكلام المصنف تعريف بالأعم وإلّا فنقول : هو تفسير بالأعم ، فإن التفسير قد يكون بالأعم اتفاقاً كما قال المصنف في باب المعرف : وقد أجيز في الناقص إلى قوله : كاللفظي ، أي كالتفسير اللفظي .
( 543 ) قوله وهذا أبعد المحتملات : وجهه أنه على الاحتمالات الثلاثة الأول تكون الموضوعات داخلة في إحدى أجزاء العلوم من المسائل أو المبادي غاية الأمر أنها ذكرت عليحدة ، وأمّا على الاحتمال الرابع إنما تكون الموضوعات من مقدمات الشروع وليست من أجزاء العلوم أصلا فهو أبعد من الكل ، وأقرب من الكل الاحتمال الأول . فتدبر .
( 544 ) قوله إذا كانت الموضوعات مركبة : كما يكون المعلوم التصديقي والتصوري في المنطق كذلك .
( 545 ) قوله حدود العوارض : مثل تعريف الجزئية والكلية العارضتين على المعرف ،