شرح
أجزاء العلوم إما أن يريد به نفس الموضوع أو تعريفه أو التصديق بوجوده أو بموضوعيته ، والأول مندرج في موضوعات المسائل التي هي أجزاء المسائل فلا يكون جزء ( 535 ) عليحدة والثاني من المبادي االتصورية والثالث من المبادي التصديقية فلا يكونان جزء عليحدة ، أيضاً ، والرابع من مقدمات الشروع فلا يكون جزء . ويمكن الجواب باختيار كل من الشقوق الأربعة أمّا على الأول فيقال : إن نفس الموضوع وإن اندرج في المسائل لكن لشدة الاعتناء به من حيث إن المقصود من العلم معرفة أحواله والبحث عنها عد جزء عليحدة ، أو يقال : إن المسائل ليست هي مجموع الموضوعات والمحمولات والنسب بل المحمولات المنسوبة إلى الموضوعات ، قال المحقّق الدواني ( 536 ) في حاشية المطالع : المسائل هي المحمولات المثبتة بالدليل ، وفيه نظر ( 537 ) لأنه لا يلائمه ظاهر قول المصنف : والمسائل هي قضايا كذا وموضوعاتها كذا ومحمولاتها كذا ، وأيضاً فلو كان المسائل نفس المحمولات المنسوبة لوجب عد سائر موضوعات المسائل التي هي وراء موضوع العلم جزء عليحدة . فتدبر . وأمّا على الثاني فيقال : إن تعريف الموضوع وإن كان مندرجاً في المبادي التصورية لكن عده جزء عليحدة لمزيد الاعتناء به كما سبق . وأمّا على الثالث فيقال بمثل ما مرّ ( 538 ) أو يقال بأن عدّ التصديق بوجود
هامش
قلت : هي باعتبار الموارد أي العلوم كلها .
( 535 ) قوله فلا يكون جزء : لاتفاقهم على أن مقدمة الشروع كالتصديق بالموضوعية وتصور العلم وغايته ، خارجة عن العلم .
( 536 ) قوله المحقّق الدواني : قال في القاموس ومنتهى الإرب : الدوان كشداد ، ويظهر من المنجد أنه بضم الدال ، والنفس إلى قول الأولين أميل وكيف كان فهو من الفارس .
( 537 ) قوله وفيه نظر : أي في هذا الجواب نظر لعدم ملائمة ظاهر عبارة المصنف لهذا الجواب ، إذ ظاهر عبارته فيما سيأتي أن المسئلة نفس القضية المركبة من الموضوع والمحمول .
( 538 ) قوله فيقال بمثل ما مرّ : لا أفهم معنى لكون التصديق بوجود الموضوع من المبادي التصديقية فإن المبادي التصديقية ما يتألف منها أو يبتني عليها قياسات العلم ولا يبتني قياسات علم من العلوم على التصديق بوجود الموضوع في الخارج ، فإن الفقيه