الموضوعات ( 534 ) وهي التي يبحث في العلم عن أعراضها الذاتية
شرح
بالبرهان ما يشمل التنبيه فتنبه . الثالث : ما يبنى عليه المسائل مما يفيد تصورات أطرافها أو التصديقات بالقضايا ( 533 ) المأخوذة في دلائلها ، فالأولى هي المبادي التصورية والثانية هي المبادي التصديقية . قوله الموضوعات : هيهنا إشكال مشهور وهو أن من عد الموضوع من
هامش
وهي قضايا تطلب في العلم » وظاهر الطلب أنها نظرية فإن البديهيات لا تطلب بل هي حاصلة .
والجواب أنا لا نسلم أن ظاهر الطلب كونها نظرية ، فإن المراد أن مسائل العلم القضايا التي لا تذكر في العلوم الأخر بل تذكر في هذا العلم ، فإن طلبه طالب فليطلبه في ذلك العلم فإن مكان ذكرها في ذلك العلم وهذا أعم من النظريات . ووجه إطلاق الطلب أن المراد من البديهيات في المقام هي التي تحتاج إلى التنبيه لا مطلق البديهي الذي يعلمه كل أحد مثل امتناع اجتماع النقيضين . نعم في بعض النسخ : « المسائل وهي قضايا تطلب في العلم بالبرهان » وهو لا يشمل البديهي لعدم كونه برهانياً ، ولكنه أيضاً يمكن توجيهه بأن يقال : هو مبني على الأغلب فإن غالب قضايا العلم نظري ، أو يقال : المراد من البرهان ذكر ما يوجب حضور المطلوب في الذهن فيشمل التنبيه أيضاً . هذا . ولنا أن نقول : كلمة البرهان في تلك النسخة من النساخ أو سهو من المصنف .
( 533 ) قوله أو التصديقات بالقضايا إلخ : ظاهره أن المبادي التصديقية ما أفادت التصديق بأدلة المسائل وأمّا نفس أدلة المسائل فليست من المبادي وهو كما ترى ، فإن نفس الأدلة مبادي تصديقية فإنها كما يصرح بعد ما يتألف منها أدلة العلم فنفس القضايا المأخوذة في الدليل مبادي تصديقية . ويمكن كون كلمة المأخوذة صفة للتصديقات وأنه أراد من القضايا نفس المسائل . فتدبر دقيقاً .
( 534 ) قوله الموضوعات : إن قلت : لكل علم موضوع واحد . ولو كان له أكثر من موضوع واحد كالكلمة والكلام للنحو ، والتصور والتصديق للمنطق - على قول المتأخرين - أو المعقولات الثانية - على التحقيق - فلابد أن يرجع إلى جهة تجمعها كما يقيد التصور والتصديق بجهة الإيصال فكان الموضوع هو الموصول كما قال العلامة رحمه الله وقد تقدم ، فكيف قال المصنف : الموضوعات بصيغة الجمع ؟