تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والمشبهات .
شرح
الوهم في غير المحسوس قياساً على المحسوس كما يقال : كل موجود فهو متحيز . قوله والمشبهات : هي القضايا الكاذبة الشبيهة بالصادقة الأولية أو المشهورة لاشتباه لفظي
هامش
( 528 ) من المحسوسات ، فمورد حكم القوةِ الوهميةِ الجزئياتُ المحسوسةُ فإذا حكم في غير مورده كما إذا حكم في المعقولات فقد تعدى عن مورد حكمه ، ولذا كثيراً ما يكون حكمه كاذباً كحكمه بأن كل موجود متحيز لما رأي من تحيز الموجودات السفلية ، ولا يخفى أنه لا يلزم أن يكون كل حكم يصدر منه في غير المحسوسات كاذباً كما هو ظاهر بعض المحشين وبعض المعاصرين ، فإنه إذا حكم بعدم جواز اجتماع شيئين في محل واحد - وبعبارة أخرى حكم باحتياج الجسمين إلى مكانين - في تمام الموارد قياساً على ما رأى في المحسوسات فهو حكم صحيح . ثمّ إن الوهميات قد يغلب صدقها على الذهن فيزعم الإنسان أنها صادقة حتّى أنه ربما تشتبه بالأوليات ، وطريق التمييز حينئذٍ أن يراجع إلى العقل فيرتب مقدمات تنتج نقيض ما حكم به الوهم فيرى هل تلك المقدمات صحيحة بنظر العقل أم لا ؟ فإن صحت فيكون حكم الوهم باطلا كما يحكم الوهم بالخوف عن الموتى بحيث يغلب على الإنسان ويأخذ زمام الأمر عن العقل في وقت العمل فيخاف الإنسان ، بل وكان الخوف عن الموتى صار طبيعة ثانوية لبعض الناس وحينئذٍ يراجع إلى العقل فيرتب مقدمات : الميت جماد ولا شيء من الجماد يخاف عنه ، تنتج : الميت لا يخاف عنه ، ولأجل هذا الاشتباه جعلت الوهميات من مبادي المغالطة . ( 528 ) قوله لاشتباه لفظي : وهو إمّا من جهة بساطة اللفظ أو من جهة تركبه ، والأول إمّا من جهة وقوع الاشتباه في ذات اللفظ كالألفاظ المشتركة كما وقع للفخر الرازي حيث قال الحكماء : اللَّه تعالى وجود محض ، فقال الإمام : هذا باطل لأن ذات اللَّه تعالى غير معلومة لنا مع معلومية الوجود لنا فإنه بديهي . فإنه أتى بمغالطة من جهة اشتراك لفظ الوجود بين مفهوم الوجود الذي بديهي وبين حقيقته التي لا تكون معلومة بل في غاية الخفاء . وإمّا من جهة الاشتباه في هيئة اللفظ كلفظ المختار والمغتاب لاشتراكهما بين الفاعل والمفعول من جهة هيئة اللفظ .