مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 268
فصل : القياس إمابرهاني أن يتفحص أولًا أوصاف الأصل ويردد أن علة الحكم هل هذه الصفة أو تلك ، ثمّ يبطل ثانياً حكم علية كلّ كلّ حتّى يستقر على وصف واحد ، ويستفاد من ذلك كون هذا الوصف علة كما يقال : علة حرمة الخمر إمّا الاتخاذ من العنب أو الميعان أو اللون المخصوص أو الطعم المخصوص أو الرائحة المخصوصة أو الإسكار ، لكن الأول ليس بعلة لوجوده في الدبس بدون الحرمة وكذا البواقي ما سوى الإسكار بمثل ما ذكر فتعين الإسكار للعلية . قوله القياس إلخ : كما ينقسم ( 498 ) باعتبار الهيئة والصورة إلى استثنائي واقتراني بأقسامهما فكذلك ينقسم باعتبار باب الصناعات الخمس ( 498 ) قوله القياس كما ينقسم إلخ : إذا أردت تحصيل شيء فمن الواضح أنه لا يمكن تحصيله من أيّ شيء ومقدمة ، بل لابد في تحصيله من المبادي المناسبة له ، ولابد في التحصيل من مراعاة الحجة المستعملة فيرى أنها قياس أو تمثيل أو استقراء وإن كان قياساً فيراعى شرائطه ، ولذا قلنا : إن الفكر عبارة عن مجموع حركتين أوليهما من المطلوب إلى المبادي وهذا راجع إلى الفكر في المادة ، والأخرى من المبادي إلى المطلوب أي ترتيب المبادي على صورة منتجة فهي راجعة إلى الصورة . وكما أن أبواب الأشكال الأربعة ومقدماته تعصم الفكر عن الخطاء في الصورة فكذا أبواب الصناعات الخمس تعصم الفكر عن الخطاء في المادة فيراعى أن هذه المادة مناسبة للمطلوب ومنتجة أم لا ؟ وقد سبق بعض من القول في أول الكتاب . وممّا ذكرنا هنا وهناك تقدر على جواب المحدث الأسترآبادي - ومن تبعه من بعض الأفاضل المعاصرين - قال : القواعد المنطقية إنما هي عاصمة من الخطاء من جهة الصورة لا من جهة المادة ، إذ أقصى ما يستفاد من المنطق في باب مواد الأقيسة تقسيم المواد على وجه كلي إلى أقسام ، وليست في المنطق قاعدة بها يعلم أن هذه المادة المخصوصة داخلة في أيّ قسم من الأقسام ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك . انتهى . وأنت خبير بأن نفس تقسيم المواد والتذكر لأوصافها من الجزمي وغيره عصمة إذ التوجه إلى ذلك يوجب الدقة في المواد .