تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
وإنما الإشكال في الثانية ( 493 ) ( 494 ) وبيانها بطرق متعددة فصّلوها ( 495 ) في كتب أصول
هامش
( 493 ) قوله وإنما الإشكال في الثانية : اعلم أن التمثيل قد يجري في المطالب العقلية وقد يجري في الشرعيات ، ففي الأول ليس حجة عند أحد من أهل المعقول كما قال شيخنا الطوسي قدس سره القدوسي في العدة والعضدي في الشرح . وأمّا الثاني فقد وقع الخلاف فيه بين أهل الشرع فمنهم من نفى حجيته وهم أكثر الإمامية بل كلهم ومنهم من قال : هو حجة ، وهو أكثر العامة . وقد أكثروا في الباب مقالة « إن قلت ولا يقال » ، ليس هنا مورد ذكرها . والحق عدم الحجية كما لا يخفى على المتأمل في الأدلة الشرعية . ( 494 ) قوله وإنما الإشكال في الثانية : لعدم العلم بأن هذا الوصف هو العلة في الحكم ، ولذا لا يعتنى بالتمثيل في البرهان وإنما يستعمل في القياسات الجدلية والخطابية - وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى - لكونه ظنياً . قال الغزالي : ولما أحس الجدليون بضعف هذا الفن - في التمثيل - أحدثوا طرقاً وقالوا : نبين أن الحكم في الأصل معلل بهذا المعنى ، وسلكوا في إثباته طريقين إلخ . ثمّ إنما قال : إنما الإشكال في الثانية ، لأن الأصل والفرع لا إشكال فيهما ، إذ التمثيل إنما هو فيما إذا كان الأصل مثبتاً بدليل حتمي وكذا الفرع فلا يجري فيما إذا كان الأصل مثبتاً بتمثيل آخر خلافاً للحنابلة . ( 495 ) قوله بطرق متعددة فصّلوها إلخ : منها طريق المناسبة والاستحسان قال العضدي : ويسمى « إخالة » من الخيال فإنه يتخيل بهذا أن العلة هذا الوصف ، قالوا : العقل يدرك المناسبة بين هذه العلة وهذا المعلول فالعلة هذا لا ذاك . ولعله إليه يرجع ما ذكره الشيخ رحمه الله في العدة حيث قال في زمرة أدلتهم : خبرونا عمن يكون في دار معه صاحب له جالس عنده وهو لا يعرف العادات ولا سمع الأخبار عنها إلّاأنه وجد صاحبه الجالس معه حتّى دخل إليه بعض الناس انصرف وخرج عن الدار وهو مع دخول غيره من الناس لا يفارق مكانه أليس هذا مع عقله وكماله يصح أن يقوى في ظنه أن علة خروج صاحبه إنما هي دخول ذلك الرجل إلخ - ص 87 عدة - . ومن جملة الطرق الإجماع والنص على أن العلة هذا .