تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ما دام مسكراً حرام فإذا زال عنه الإسكار زالت عنه الحرمة . قالوا : والدوران علامة كون المدار أعني الوصف علة للدائر أعني الحكم . الثاني : الترديد ويسمى بالسبر والتقسيم ( 497 ) أيضاً وهو
هامش
( 497 ) قوله بالسبر والتقسيم : عند القدماء ، والسبر في اللغة بمعنى الامتحان يقال : سبر الأمر أي جرّبه وامتحنه ؛ وسمي بالتقسيم لتقسيم الأوصاف فيه فيقال : العلة إمّا هذا أو ذاك أو ذلك ، ثمّ إلى الترديد يرجع ما سماه العضدي تنقيح المناط فلا وجه لعده شيئاً على حدة . نعم لتنقيح المناط معنى آخر غير الترديد وغير ما ذكره العضدي والتفصيل في الفقه . ثمّ لا يخفى أن الدوران والترديد أيضاً غير تامّين في إثبات المنظور ، أمّا الدوران فلأن ما قالوا من أنا تصفحنا فوجدنا العلة في المثال هو الإسكار ، فيه إمكان كون علة الحرمة وصفاً في الخمر يزول مع زوال إسكار الخمر ولم يكن ذلك الوصف في النبيذ . وأمّا الترديد ففيه أن العلة لعله أمر خاص بالخمر لا نعلمه ومن المحتمل أن لا تكون أوصافه منحصرة فيما نعلم . وما قالوا من أنه لو كان آخر فيه لعلمناه كما أنه إذا كان بين أيدينا فيل رأيناه ، فعدم رؤيتنا دليل على عدم وجوده ، فيه ما لا يخفى . ثمّ إنهم - كما صرح العضدي - أجابوا عن هذه الإشكالات بأنا نقبل أن هذه الطرق لا توجب إلّاالظن ، إلّاأن ظن المجتهد كاف . ثمّ إن ظاهر الكتب المنطقية أن القائلين بحجية التمثيل يقولون بها ولو في العقليات ، وقد عرفت خلافه ، بل لا يقولون بها إلّافي الشرعيات مع اعترافهم بأنه لا يفيد العلم ولم يعدوه في عداد سائر الأدلة ، ولذلك قالت الحنفية - أتباع أبي حنيفة - : أصول الشرع ثلاثة : الإجماع والكتاب والسنة . والأصل الرابع القياس نقله الشمنّي في حاشية المغني . وحينئذٍ لا يرد عليهم الإيرادات السابقة كما عرفت جوابها من العضدي ، نعم يرد عليهم أنا لا نسلم أن ظن المجتهد مطلقا حجة مع ورود الدليل من الأخبار الكثيرة على منع العمل بالتمثيل في الشرع . ثمّ إن الاستقراء والتمثيل - وإن كانا ظنيين - ممّا يفيد في الخطابة جداً فانتظر حتّى حين . هذا محصل الكلام في التمثيل . * * *