تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
كما نسمعه في التمساح ( 480 ) ، ولا يخفى أن الحكم بأن الثاني لا يفيد إلّاالظن إنما يصح إذا كان المطلوب الحكم الكلي ، وأمّا إذا اكتفى بالجزئي فلا شك أن تتبع البعض يفيد اليقين به ، كما يقال : بعض الحيوان فرس وبعضه إنسان وكل فرس يحرك فكه الأسفل عند المضغ وكل إنسان أيضاً كذلك ، ينتج قطعاً أن بعض الحيوان كذلك ، ومن هذا علم أن حمل عبارة المصنف
هامش
ويحتمل أن يكون قوله : « كلي » مضافاً إليه لقوله : « حكم » ومعلوم أن التنوين في قوله : « كلي » حينئذٍ تنوين العوض عن المضاف إليه وهو الضمير المحذوف العائد إلى الجزئيات في عبارة المصنف ، وإلا لصار المعنى أن الاستقراء هو التصفح لإثبات حكم على كلي من الكليات أيّ كلي كان ، فيصدق على تصفح جزئيات الإنسان للحكم على الفرس ، ومعلوم أن هذا التصفح لا يسمى استقراء . فتأمل . فلابد أن يكون التنوين عوضاً عن المضاف إليه والمعنى أن الاستقراء هو تصفح الجزئيات لإثبات حكم كليها أي كلي تلك الجزئيات ، وحينئذٍ يشكل الأمر من حيث إنه إذا تصفح عن الجزئيات لإثبات حكم على كليها ولو حكما جزئياً يصدق عليه هذا التعريف مع أنه ليس من الاستقراء المنطقي في شيء ، إذ صرحوا بأن الاستقراء يفيد الظن ، وتصفح الجزئيات لإثبات حكم على كليها بنحو الجزئية يفيد القطع لا الظن كما قال المحشي حيث قال : بعض الحيوان فرس وبعضه إنسان إلخ ، فحينئذٍ تعريف المصنف غير صحيح ، إذ من شرائط المعرِّف المساواة مع المعرَّف وهذا التعريف أعم ، فلابد أن يقال على هذا الاحتمال في عبارة المصنف : عبارته وإن كانت تشمل الحكم الجزئي بحسب الظاهر إلّاأن مراده معلوم ، فإن المطلوب من الاستقراء ليس إلّا الحكم الكلي . ولا شيء أحسن من أن يقرء عبارة المصنف : « لإثبات حكمٍ كليٍ » ، على نحو التوصيف كما أنه المروي لنامنه . ( 480 ) قوله التمساح : حيوان بحري قديبلغ‌طوله سبعة أمتار . ونقل عن دائرة البستاني أنه قال : فم التمساح مشقوق إلى ما وراء الأذنين ، والفك السفلى مستطيل يمتد إلى ما خلف الجمجمة . ومن هذا التركيب نشأ وهم المنطقيين وقالوا : هو يحرك الفك الأعلى عند المضغ دون الأسفل . انتهى .
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 262 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي