وهو ما يقصد به إثبات المطلوب بابطال نقيضه ومرجعه إلى استثنائي واقتراني . فصل الاستقراء تصفح الجزئيات
شرح
لكونه نقيض المقدم . ثمّ قد يفتقر بيان الشرطية يعني قولنا : « كلما ثبت نقيضه ثبت المحال » إلى دليل آخر فتكثر القياسات ، كذا قال المصنف في شرح الأصول ( 472 ) . فقوله : « ومرجعه إلى استثنائي واقتراني » ، معناه أن هذا القدر ممّا لابد منه في كل قياس خلف ، وقد يزيد عليه ( 473 ) .
فافهم . قوله الاستقراء تصفّح الجزئيات : اعلم أن الحجة على ثلاثة أقسام لأن الاستدلال إمّا من حال الكلي على حال جزئياته ( 474 ) ، وإمّا من حال الجزئيات على حال كليها ، وإمّا من حال أحد الجزئيين المندرجين تحت كلي على حال الجزئي الآخر . فالأول هو القياس وقد سبق مفصلا والثاني هو الاستقراء والثالث هو التمثيل . فالاستقراء هو الحجة التي يستدل فيها من
هامش
ثمّ هذا الوجه في التسمية ظاهر جمهور المنطقيين ، وذكر بعض المتأخرين أنه سمي بالخلف لأنه ينتقل منه إلى المطلوب من الوراء ، والخلف بمعنى الوراء خلاف القدام وهذا أيضاً يدل على كون اصطلاحهم هو الخلف - بالفتح - وإنما الاختلاف في وجه التسمية .
وكيف كان ليس المراد من الخلف أنه خلاف الفرض كما قال السبزواري وكأنه تخيله بضم الخاء .
وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلام « المنجد » أيضاً حيث تخيل أن اصطلاح المنطقيين هو الخلف بضم الخاء .
( 472 ) قوله في شرح الأصول : هو الشرح الذي صنفه المصنف في بيان شرح العضدي لمختصر الأصول لابن حاجب .
( 473 ) قوله وقد يزيد عليه : لا يخفى أن الزائد ليس دخيلا في كونه قياس الخلف كما أن الأمر كذلك في باب القياس الاقتراني والاستثنائي حيث قلنا : لابد في الاقتراني من مقدمتين ، ولابد في الاستثنائي من حملية واقتراني شرطي ، مع أنه إذا قلنا : كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم ، فربما لا يسلم الخصم أن كل حيوان جسم فيحتاج إلى مقدمات أخرى ، ولعله لذا نسب هذا المعنى إلى المصنف أولًا وأتى بكلمة فافهم ثانياً .
* * * ( 474 ) قوله على حال جزئياته : أعم من أن تكون جزئيات حقيقية أو إضافية .