وضع كل نعة الجمع ورفعه كما نعة الخلو وقد يختص باسم قياس الخلف
شرح
العدد زوجاً أو فرداً لكنه زوج فليس بفرد ، لكنه فرد فليس بزوج ، لكنه ليس بفرد فهو زوج ، لكنه ليس بزوج فهو فرد . قوله كمانعة الجمع : نحو إمّا أن يكون هذا شجراً أو حجراً لكنه شجر فليس بحجر ، لكنه حجر فليس بشجر . قوله كمانعة الخلو : نحو هذا إمّا لا حجر أو لا شجر لكنه ليس بلا شجر فهو لا حجر ، لكنه ليس بلا حجر فهو لا شجر . قوله وقد يختص إلخ : اعلم أنه قد يستدل على إثبات المدعى بأنه لولاه لصدق نقيضه لاستحالة ارتفاع النقيضين لكن نقيضه غير واقع فيكون هذا واقعاً كما مرّ غير مرّة في مباحث العكوس ( 469 ) والأقيسة ، وهذا القسم من الاستدلال ( 470 ) يسمى بالخلف إمّا لأنه ينجر إلى الخلف ( 471 ) أي المحال على تقدير صدق نقيض المطلوب أو لأنه ينتقل منه إلى المطلوب من خلفه أي من ورائه الذي هونقيضه وليس هذا قياساً واحداً بل ينحل إلى قياسين أحدهما اقتراني شرطي والآخر استثنائيمتصل يستثنى فيه نقيض التالي ، هكذا : لو لم يثبت المطلوب لثبت نقيضه وكلما ثبت نقيضه ثبت المحال ، ينتج لو لم يثبت المطلوب لثبت المحال لكن المحال ليس بثابت فيلزم ثبوت المطلوب
هامش
الملزوم لللازم أو عدمه .
( 469 ) قوله مرّ غير مرّة في مباحث العكوس إلخ : ردّ على من زعم أن هذا غير الخلف المستعمل في ذلك الأبواب كبعض المعاصرين « 1 » .
( هامش : ( 1 ) - / هو الشهابي في « رهبر خرد » . )
( 470 ) قوله وهذا القسم من الاستدلال إلخ : اعلم أنه قد عين لبعض أقسام القياس أسماء خاصة به وإن اشترك الجميع في كونهم أقيسة ، فسمي بعض أقسام القياس بقياس المقاومة وبعضها بقياس المعارضة وهما من الاقترانيات ، وبعضها بقياس الخلف وهو ما يذكر هنا ، ومقابله القياس المستقيم وقد ذكره المعلم الأول من أقسام الاستثنائي وقد وقع الكلام بين المتأخرين في أنه من أيّ أقسام القياس ؟ والحق ما ذكره المصنف من أنه مركب من الاقتراني والاستثنائي وعليه استقرّ رأي الشيخ بعد أقواله الأخر .
( 471 ) قوله لأنه ينجر إلى الخلف : بفتح الخاء بمعنى القول الردي والمحال ، لا بضم الخاء كما هو المشهور في الألسنة ، فإنهم قالوا : معناه القول الردي ، كما قال المحقّق في الشرح - ص 284 - وهو خلف - بالفتح - كما في الصحاح والقاموس وأقرب الموارد .