شرح
كان ضرورياً للذات ما دامت موجودة كان ضرورياً لوصفها العنواني ، لأن الذات لازمة للوصف والمحمول لازم للذات ولازم اللازم لازم ، وكذا إذا كانت الكبرى ممكنة ( 460 ) والصغرى ضرورية بمثل ما مرّ ، وأمّا أنها دائرة مع الشرطين عدماً أي كلما انتفى أحد الشرطين المذكورين لم يتحقّق المنافاة المذكورة فلأنه إذا لم يكن الصغرى ممّا يصدق عليه الدوام ولا الكبرى ممّا تنعكس سالبتها لم يكن في الصغريات أخص من المشروطة الخاصة ولا في الكبريات أخص من الوقتية ، ولا منافاة بين ضرورة الإيجاب مثلا بحسب الوصف لا دائماً وبين ضرورة السلب في وقت معين لا دائماً ، إذ لعل ذلك الوقت غير أوقات الوصف العنواني وإذا ارتفعت المنافاة بين الأخصين ارتفعت بين ما هو أعم ( 461 ) منهما ضرورة ، وكذا إذا لم يكن الكبرى ضرورية ولا مشروطة حين كون الصغرى ممكنة كان أخص الكبريات ( 462 ) الدائمة أو العرفية الخاصة أو الوقتية ، ولا منافاة بين إمكان الإيجاب ودوام السلب ما دام الذات ، ولا بينه وبين دوام السلب بحسب الوصف لا دائماً ، ولا بينه وبين ضرورة السلب في وقت معين لا دائماً . وكذا إذا لم يكن الصغرى ضرورية على تقدير كون الكبرى ممكنة كان أخص الصغريات المشروطة الخاصة أو الدائمة ، ولا منافاة بين إمكان الإيجاب وبين ضرورة السلب بحسب الوصف لا دائماً ولا بينه وبين دوام السلب ما دام الذات قطعاً . وتحقيق هذا البحث على هذا الوجه الوجيه ممّا تفردت به
هامش
أيضاً حيث إن الوصف يكون في ضمن الذات وإلّا لزم تحقّق الوصف بدون الموصوف ، فالذات لازمة للوصف - أي كلما تحقق الوصف تحقق الذات - ويستحيل تحقّق الوصف في مورد بدون صدق الذات ، لاستحالة تحقّق الوصف بدون الموصوف .
( 460 ) قوله وكذا إذا كانت الكبرى ممكنة إلخ : والممكنة إمّا ممكنة حينية - وهي ما مضى في مبحث النقيض - وإمّا حينية ذاتية ، وحكم الأولى واضح كالمشروطة وأمّا الذاتية ففيها ينسب المحمول إلى ذات الأكبر لا إلى الوصف ، وحله ما قال في الضرورية .
( 461 ) قوله ارتفعت بين ما هو أعم إلخ : حيث إنه لو كان بين الأعمين منافاة لزم أن يكون بين الأخصين أيضاً منافاة ، لأن الأعم لازم للأخص وحيث لم يكن بين الأخصين منافاة يكشف عن عدم المنافاة بين الأعمين .
( 462 ) قوله أخص الكبريات إلخ : راجع ما كتبنا في تحقيق النسب بين القضايا .