شرح
تحقّقت المنافاة بين شيء وبين الأعم ( 454 ) لزم المنافاة بينه وبين الأخص ( 455 ) بالضرورة ، وكذا إذا كانت الكبرى ممّا تنعكس سالبتها ( 456 ) والصغرى أيّ قضية كانت سوى الممكنة لما مرّ ( 457 ) إذ حينئذٍ يكون نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر بضرورة الإيجاب مثلا أو بدوامه ، ولا خفاء في منافاته مع نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر بفعلية السلب أو أخص منها وكذا إذا كانت الصغرى ممكنة ( 458 ) والكبرى ضرورية أو مشروطة إذ حينئذٍ يكون نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر بإمكان الإيجاب مثلا ، ونسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر بضرورة السلب أمّا في الكبرى المشروطة فظاهر ، وأمّا في الضرورية ( 459 ) فلان المحمول إذا
هامش
( 454 ) قوله وبين الأعم إلخ : مراده بالأعم هو المطلقة العامة التي هي أعم القضايا الفعلية - وهي تمام القضايا غير الممكنتين - ومراده بالأخص بقية القضايا الفعلية أي غير المطلقة العامة .
( 455 ) قوله لزم المنافاة بينه وبين الأخص : حيث إن هذه المنافاة لازمة للأعم والأعم لازم للأخص ولازم اللازم لازم .
( 456 ) قوله ممّا تنعكس سالبتها : قد تقدم أنها ستة : الدائمتان والعامتان والخاصتان .
والمحشي أخذ الضرورية منها وبيّن منافاتها مع فعلية السلب وليته بيّن منافاة سائر الستة ! فإنه لا منافاة بين الخاصتين أو العامتين الموجبتين مع فعلية السلب أصلا إذ لعل السلب في غير أوقات الوصف العنواني ، وهذا إشكال آخر على الضابطة . ولعمري إن إثم هذه الضابطة أكبر من نفعها فصرف الوقت فيها إتلاف للعمر فيما لا يعنى .
( 457 ) قوله لما مرّ : من أن للممكنتين حكماً عليحدة سيجيء .
( 458 ) قوله وكذا إذا كانت الصغرى ممكنة إلخ : بيان للحكم الموعود .
( 459 ) قوله وأمّا في الضرورية إلخ : هذا جواب عن سؤال مقدر وهو أن ما ذكرته صحيح بالنسبة إلى المشروطة ، حيث إن فيها يلاحظ وصف الأكبر الموضوع في كبراه ، فيصدق قول المصنف : منافاة نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر . ولكنه لا يتم بالنسبة إلى الضرورية لعدم وصف في جانب موضوعه حتّى يصدق عليه قوله : منافاة نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر . والجواب : أنه إذا ثبت المحمول للذات بالضرورة ثبت للوصف