شرح
طرفاهما فرضاً ( 450 ) وهذه المنافاة ( 451 ) دائرة وجوداً وعدماً مع ما مرّ من شرطي الشكل الثاني بحسب الجهة فبتحقّقها يتحقّق الإنتاج وبانتفائها ينتفي الإنتاج ، أمّا إنها دائرة مع الشرطين وجوداً أي كلما وجد الشرطان ( 452 ) المذكوران تحقّق المنافاة المذكورة فلأنه إذا كانت الصغرى ممّا يصدق عليه الدوام والكبرى أيّ قضية كانت من الموجهات ما عدا الممكنتين - فإن لهما حكماً عليحدة سيجيء - فلا شك أنه حينئذ يكون نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر بدوام الإيجاب مثلا ، ولاأقل من أن يكون نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأكبر بفعلية السلب ، ضرورة أن المطلقة العامة أعم من تلك الكبريات ، والمطلقة العامة تدل على سلب الأوسط عن ذات الأكبر بالفعل ، وإذا كان مسلوباً عن ذات الأكبر ( 453 ) بالفعل كان مسلوباً عن وصفه بالفعل قطعاً . ولا خفاء في المنافاة بين دوام الإيجاب وفعلية السلب وإذا
هامش
قلت : جواب هذا ما يذكره المحشي بعد أسطر وهو أنه إذا كان الأوسط منسوباً إلى ذات الأكبر لزم أن يكون منسوبا إلى وصفه ، حيث إن الوصف لازم للذات فإذا ثبت حكم للذات مطلقا ثبت له في أوقات الوصف .
( 450 ) قوله لو اتحد طرفاهما فرضاً : قيد بهذا لأنه بدون اتحاد الطرفين لا يكون اجتماعهما ممتنعا ، فإن قضية : كل انسان حيوان بالدوام ، لا يكون نقيضاً لقولنا : لا شيء من الحجر بحيوان بالفعل . لأن من شرائط النقيض اتحاد الموضوع وهنا ليس كذلك .
( 451 ) قوله وهذه المنافاة إلخ : هذا بيان لتمامية الضابطة المذكورة للشكل الثاني من حيث الجهة وأنها ملازمة للشرطين الماضيين في الشكل الثاني من قوله : دوام الصغرى أو انعكاس السالبة الكبرى ، وكون الممكنة مع الضرورية أو كبرى مشروطة .
( 452 ) قوله أي كلما وجد الشرطان إلخ : يعني أنهما متساويان ليس أحدهما أعم من الآخر .
( 453 ) قوله وإذا كان مسلوباً عن ذات الأكبر إلخ : فيه منع واضح .
إذ لعل سلب المحمول عن ذات الموضوع في غير أوقات الوصف فكيف يدعى القطع على قوله ! ؟ ولعل المصنف لو حذف كلمة الوصف من قوله : « إلى وصف الأكبر » كان أولى فتدبره .