للاصغربالفعل أو حمله على الأكبر
شرح
الشكل الرابع . ففي الكلام إشارة استطرادية ( 438 ) إلى اشتراط فعلية ( 439 ) الصغرى في هذه الضروب أيضاً . قوله أو حمله على الأكبر : أي مع حمل الأوسط ( 440 ) على الأكبر إيجاباً فإن السلب سلب الحمل وإنما الحمل هو الإيجاب وذلك كما في كبرى الضرب الأول والثاني والثالث والثامن من الشكل الرابع ، فالضربان الأوّلان قد اندرجا تحت كلا شقي الترديد الثاني ( 441 ) فهو أيضاً على سبيل منع الخلو كالأول . وهيهنا تمت الإشارة إلى شرائط إنتاج
هامش
الإيجاب لا السلب ، لأن الحمل السلبي ليس ملاقاة بل سلب الملاقاة ، ولذا قال المحقّقون : ليس في السالبة حمل بل هي سلب الحمل .
( 438 ) قوله استطرادية : يقال : استطرد في الكلام أي ساق كلامه على وجه يلزم منه كلام آخر وانتقل من ذاك إلى ذلك ، فحيث لم يكن المصنف بصدد إفادة اشتراط الفعلية في هذه الضروب ولكن استفيد من كلامه قال : إشارة استطرادية .
( 439 ) قوله إلى اشتراط فعلية إلخ : فيه ما لا يخفى على الفطن ، فإن المصنف لم يقل :
كما في صغرى الضرب الأول والثاني إلخ بل قال بنحو كلي : « عموم موضوعية الأوسط مع ملاقاته للأصغر بالفعل » ولم يصرح بدخول هذه الضروب تحت هذه العبارة . نعم لو كانت هذه الضروب بحيث لم يمكن إدخالها في الشق الثاني وكان الأمر منحصراً في دخولها تحت هذا الشق الأول لكان في الكلام إشارة استطرادية ، إذ حينئذٍ نحن نعلم أن هذه الضروب منتجة فلابد أن تدخل تحت هذه الضابطة ولا تدخل إلّاتحت هذا الشق الأول ، إلّا أنه يمكن دخول هذه الضروب بعضها في قوله : « أو حمله على الأكبر » كالضرب الأول والثاني ، وبعضها في قوله : « عموم موضوعية الأكبر » كالرابع . نعم يبقى منها الضرب السابع فلابد أن يدخل تحت هذا الشق ففي الكلام إشارة استطرادية إلى اشتراط الفعلية فيه .
( 440 ) قوله أي مع حمل الأوسط إلخ : يعني أن المراد من الحمل في عبارة المصنف هو الحمل اللغوي الذي يشمل الإيجاب فقط لا الحمل الاصطلاحي الذي يشمل السالبة أيضاً .
( 441 ) قوله تحت كلا شقي الترديد الثاني : الترديد الأول هو قوله : « عموم موضوعية الأوسط أو عموم موضوعية الأكبر » ، والترديد الثاني قوله : « مع ملاقاة الأوسط للأصغر