أو عكس الأول فالرابع . ويشترط في الأول ( 411 ) إيجاب الصغرى وفعليتها مع كلية الكبرى لينتج الموجبتان
شرح
الأول . قوله وفعليتها : ليتعدى الحكم من الأوسط إلى الأصغر وذلك لأن الحكم في الكبرى إيجاباً كان أو سلبا إنما هو على ما ثبت له الأوسط بالفعل بناء على مذهب الشيخ ( 412 ) فلو لم يحكم في الصغرى بأن الأصغر ثبت له الأوسط بالفعل ، لم يلزم تعدى الحكم من الأوسط إلى الأصغر . قوله مع كلية الكبرى : ليلزم اندراج الأصغر في الأوسط فيلزم من الحكم على الأوسط ، الحكمُ على الأصغر . وذلك لأن الأوسط محمول هيهنا على الأصغر ويجوز أن يكون المحمول أعم من الموضوع ، فلو حكم في الكبرى على بعض الأوسط لاحتمل أن يكون الأصغر غير مندرج في ذلك البعض فلا يلزم من الحكم على ذلك البعض الحكم على الأصغر كما يشاهد في قولك : كل إنسان حيوان وبعض الحيوان فرس . قوله لينتج الموجبتان : الكلية والجزئية ، و « اللام » فيه للغاية أي أثر هذه الشروط ( 413 ) أن ينتج الصغرى الموجبة الكلية
هامش
العيون ، بل قال المحقّق في شرح الإشارات - ص 239 - : المتقدمون قسموا القياس إلى أقسام ثلاثة وأطرحوا الشكل الرابع أصلا ، والمتأخرون تنبهوا واعتذروا من جانب القدماء بأن عدم ذكره لبعده عن الطبع ؛ وقيل إن أول من زاده بعد أرسطو هو الجالينوس ولذلك كان مشتهراً بالشكل الجالينوسي - وبعد ذلك ففيه تأمل - .
( 411 ) قوله ويشترط في الأول : اعلم أن للأشكال الأربعة شرائط عامة وشرائط خاصة ، فأما العامة وهي التي تشترط في تمام الأشكال الأربعة فهي إيجاب إحدى المقدمتين وكلية إحديهما وإيجاب الصغرى إن كانت الكبرى جزئية . والشرائط الخاصة ما يذكر مفصلا ، وحيث إن ذكر الشرائط الخاصة يغني عن ذكر الشرائط العامة اكتفى المصنف بها لوجودها في ضمنها .
( 412 ) قوله بناء على مذهب الشيخ : قد تقدم الإشكال في كونه مذهب الشيخ . وهنا نقول : قال الشيخ في العيون : الشكل الأول لا تنتج إلّاأن يكون الصغرى موجبة والكبرى كلية . ولم يذكر اشتراط الفعلية ، وكذا في الإشارات .
( 413 ) قوله أي أثر هذه الشروط : اعلم أن ضروب كل شكل ستة عشر لأن المعتبر من القضايا عندهم المحصورات الأربع ، والقياس يتشكل من المقدمتين - هذا في البسيط ،