فاقتراني حملي أو شرطي وموضوع المطلوب من الحملي يسمى أصغر ومحموله أكبر والمتكرر أوسط وما فيه الأصغر
شرح
المادة وكذا لا يعقل قياس لا يشتمل على شيء من أجزاء النتيجة المادية والصورية . ومن هنا يعلم أنه لو حذف قوله : « بمادته » لكان أولى . قوله فاقتراني : لاقتران حدود المطلوب ( 404 ) فيه وهي الأصغر والأكبر والأوسط . قوله حملي : أي القياس الاقتراني ينقسم إلى قسمين حملي وشرطي لأنه إن كان مركباً من الحمليات الصرفة فحملي نحو العالم متغير وكل متغير حادث ، فالعالم حادث وإلّا فشرطي سواء تركب من الشرطيات الصرفة نحو كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كان النهار موجوداً فالعالم مضييء فكلما كانت الشمس طالعة فالعالم مضييء ، أو تركب من الحملية والشرطية نحو كلما كان هذا الشيء إنساناً كان حيواناً وكل حيوان جسم فكلما كان هذا الشيء إنساناً كان جسماً ، والمصنف قدم البحث عن الاقتراني الحملي لكونه أبسط ( 405 ) من الشرطي . قوله من الحملي : أي من الاقتراني الحملي . قوله أصغر : لكون الموضوع في الغالب أخصّ ( 406 ) من المحمول وأقل أفراداً منه فيكون المحمول أكبر وأكثر أفراداً . قوله والمتكرر أوسط : لتوسطه بين الطرفين . قوله وما فيه الأصغر : أي المقدمة
هامش
تكون مذكوراً بهيئته لا بمادته وهذا أيضاً غير معقول ، لأن الهيئة قائمة بالمادة فإذا لم تكن النتيجة مذكورة بالمادة فكيف يعقل كونها مذكورة بهيئتها ، فلم يبق إلّاأن يكون المراد أن تكون النتيجة مذكورة بمادته لا بهيئته ؛ وقد علم ممّا ذكرنا أن مناط تقسيم القياس إلى الاقتراني والاستثنائي هو الهيئة ولذا جعلناه من تقسيماته باعتبار الهيئة . فيعلم أن قول المصنف : بمادته ، في تعريف الاستثنائي زائد .
( 404 ) قوله لاقتران حدود المطلوب : أقول : ظاهر عبارات القوم أن اصطلاحهم على أن هذه الثلاثة حدود القياس لا حدود المطلوب ، نعم لا بأس بتسمية الأصغر والأكبر حدي المطلوب بمعناه اللغوي أي طرفي المطلوب كما أنه لا مشاحة في الاصطلاح .
( 405 ) قوله لكونه أبسط : أي أخصر وأقل أجزاءاً .
( 406 ) قوله في الغالب أخصّ : لا يخفى أن الأقلية والأكثرية باعتبار الأفراد ، والأصغرية والأكبرية إنما تكونان في الأشياء بملاحظة الأجزاء فإطلاقهما على الموضوع والمحمول مجاز . ثمّ إن الأوسط يسمى أيضاً جامعا في الموجبة ، وقاطعاً في السالبة .