والنقض هو النقض . وقدبيّن انعكاس الخالصتين ( 392 )
شرح
قوله والنقض هو النقض : أي مادة التخلف هيهنا ( 391 ) هي مادة التخلف ثمة . قوله وقد بين انعكاس الخاصتين : أمّا بيان انعكاس الخاصتين من السالبة الجزئية في العكس المستوي إلى العرفية الخاصة فهو أن يقال : متى صدق بعض ج ليس ب بالضرورة أو بالدوام ما دام ج لا دائماً ، أي بعض ج ب بالفعل صدق بعض ب ليس ج ما دام ب لا دائماً أي بعض ب ج بالفعل ، وذلك بدليل الافتراض ( 393 ) وهو أن يفرض ذات الموضوع أعني : بعض « ج » « د » ، ف « د » « ب »
هامش
لا شيء من الحيوان بلا إنسان ، لأن فيها سلب نقيض الأخص عن عين الأعم كلياً مع وضوح عدم جوازه ، كيف ! ويصدق خلافه : بعض الحيوان لا إنسان .
( 391 ) قوله أي مادة التخلف هيهنا إلخ : أي موارد النقض وأمثلتها بعينها هي الأمثلة التي مضت في عكس المستوي فراجع . واستعملها على طريقة عكس النقيض ، فلا عكس لقضية : كل قمر منخسف بالضرورة وقت الحيلولة لا دائماً ، لعدم صدق : كل لا منخسف لا قمر . وإذ لم يصدق عكس الوقتية لم يصدق عكس الأعم منها لما مضى .
( 392 ) قوله وقد بيّن انعكاس الخاصتين إلخ : اعلم أن القدماء حكموا على الإطلاق بأن السالبة الجزئية لا تنعكس وكان رأيهم على ذلك إلى المائة السابعة من الهجرة فخالفهم الفاضل أثير الدين الأبهري - المتوفى سنة 660 - وقال : قولهم مقبول في غير الخاصتين ، وأمّا في الخاصتين فلا ، بل هما تنعكسان كأنفسهما : المشروطة الخاصة إلى المشروطة الخاصة ، والعرفية الخاصة إلى العرفية الخاصة ، كما نقل المحقّق - وهو معاصره - في التجريد ، والعلامة في شرحه ، فما قاله المصنف والقطب في شرح الرسالة - من أنه بيّن انعكاسهما إلى العرفية الخاصة - خلاف المنقول من الأبهري .
( 393 ) قوله بدليل الافتراض : حقيقة الكلام أنه إذا قيل : بالضرورة أو بالدوام بعض الكاتب ليس بساكن الأصابع ما دام كاتباً لا دائماً ، فمعناه : أن لنا شخصاً موصوفاً بالكتابة وليس له سكون الأصابع ، ف « زيد » مثلا فيه الكتابة وليس فيه سكون الأصابع ما دام كاتباً لا دائماً ، أي يكون زيد ساكن الأصابع في زمان غير زمن الكتابة ، فإذا فرضنا أنه ساكن الأصابع فلابد أن لا يكون كاتباً ، وإلّا فلو كان كاتبا يلزم أن يكون كاتباً وساكن الأصابع ، وقد قلنا : إنه ليس ساكن الأصابع في حال الكتابة ، فيصح أن نقول : بعض ساكن الأصابع -