شرح
بالإمكان صدق عليه ب بالإمكان ، ويلزمه العكس حينئذٍ وهو أن : بعض ما صدق عليه ب بالإمكان صدق عليه ج بالامكان ، وعلى رأي الشيخ معنى كل ج ب بالإمكان ، هو أن : كل ما صدق عليه ج بالفعل صدق عليه ب بالإمكان ، ويكون عكسه على أسلوب الشيخ هو أن : بعض العكس
هامش
للممكنة مع أنه حكم به وهو خريت الفن ! فيعلم أن مراده من الفعلية غير هذا المعنى ، بل الفعلية أعم من الفرض العقلي والوجود الخارجي كما قال في الكتاب المزبور :
في الفرض الذهني أو في الوجود . انتهى .
وحينئذٍ فمعنى كل امرأة ساكن المدرسة بالإمكان : كل ما فرض أنه امرأة بالفعل يمكن أن يسكن المدرسة ، ولها عكس وهو بعض ما فرض أنه ساكن المدرسة امرأة بالإمكان ، فإنا نفرض نساء ساكني المدرسة وهن امرأة بالإمكان العام ، وهذا صحيح لاغبار عليه .
وكون الظاهر من الوصف العنواني هذا المعنى ممّا يوافقه العرف والتحقيق .
والظاهر أن الفارابي أيضاً لم يقل بأن الظاهر اتصاف الموضوع بالوصف بالإمكان ، بل يظهر من المحقق في الشرح - ص 122 - أن النزاع بين الشيخ والفارابي في الإمكان الاستعدادي أي القوة لا الإمكان العام . قال : وخالف الحكيم الفاضل أبو نصر الفارابي في ذلك ، فإنه ذهب إلى أن المراد به هو كل ما يصح أن يوصف به سواء كان موصوفاً بالفعل أو بالقوة ، وهو مخالف للعرف والتحقيق ، فإن الشيء الذي يصح أن يكون إنساناً كالنطفة لا يقال له إنسان . انتهى . والحق أن لهذا الإمكان أيضاً عكساً فإن معنى العكس في المثال السابق : بعض ما له استعداد أن يسكن المدرسة امرأة بالإمكان العام ، وهو صحيح فإن بعض النساء لها ذلك الاستعداد .
ثمّ إن بعض أعاظم العصر « 1 » قال : للممكنتين عكس حتّى على المذهب المنسوب إلى الفارابي في عقد الوضع ، لأن الإمكان في محمول أصل القضية قيد للمحمول يكون معه حيثما دار ، ففي عكسه أيضاً يكون قيداً للموضوع ويصير العكس : بعض ساكن المدرسة بالإمكان امرأة ، وهو صحيح . ولا يخفى أن الجهات كلها كيفيات النسبة لا قيوداً للمحمول .
( هامش : ( 1 ) - / هو الآية الحجة البهبهاني ( مد ظله ) في ص 125 من قواعده . )
فتدبر . والكلام قد طال لكنه مفيد لتحقيق الحال فاغتنم .