تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولاعكس للممكنتين
شرح
بإحدى الجهات الخمس ، لصدق بعض ب ج بالفعل وإلّا لصدق نقيضه وهو لا شيء من ب ج دائماً . وهو مع الأصل ينتج لا شيء من ج‌ج هف . قوله ولا عكس للممكنتين : اعلم أن صدق وصف الموضوع ( 375 ) على ذاته في القضايا المعتبرة في العلوم بالإمكان عند الفارابي ، وبالفعل
هامش
فإن قولنا : كل « ج » « ب » أخصر من قولنا كل إنسان حيوان . وثانيهما : دفع توهم الانحصار فإنهم لو وضعوا للكلية مثلا قولنا : كل إنسان حيوان ، وأجروا عليه الأحكام أمكن أن يذهب الوهم إلى أن تلك الأحكام إنما هي في هذه المادة دون الموجبات الكليات الأخر . إلخ . ( 375 ) قوله اعلم أن صدق وصف الموضوع إلخ : اعلم أن في القضية عقدين عقد الوضع وعقد الحمل ، والثاني عبارة عن النسبة التي تكون بين المحمول والموضوع وقد سبق أنها مكيفة بكيفية الضرورة أو الفعلية أو الإمكان إلى غير ذلك ممّا تقدم . وأمّا عقد الوضع فهو عبارة عن النسبة التي تكون لوصف الموضوع إلى ذاته فإنك إذا قلت : كل كاتب متحرك ، فكما أن المتحرك وصف يحمل على الكاتب فكذلك الكتابة أيضاً وصف يثبت للذات الموصوفة بالكتابة ، وكما أن نسبة المحمول إلى الموضوع كانت مكيفة بكيفية من الجهات الماضية فكذلك نسبة وصف الموضوع إلى ذاته يمكن أن تكون مكيفة بإحدى الجهات الماضية ، ضرورة أن من شأن النسبة بين الشيئين أن يصح اتصافها بهذه الكيفيات . وهذا ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال . وإنما الإشكال في أنه إذا قيل : كل كاتب متحرك أو كل إنسان حيوان ، فالظاهر من الموضوع اتصاف أفراده بعنوانه بأي كيفية من الكيفيات ، ومن المسلم عندهم أن ليس الظاهر اتصافه بالضرورة والدوام وفروعهما - ولا ننكر إمكان الاتصاف بشيء منها ولكن الكلام في ظهور اللفظ - وإنما اختلفوا في تعيين إحدى الكيفيتين من الإمكان أو الفعلية ، قال جمع من المتقدمين ومنهم الفارابي : الظاهر هو الإمكان ، فمعنى كل إنسان حيوان ، كل شيء يمكن اتصافه بالإنسانية بالإمكان العام - ولو لم يكن فعلا - حيوان . وقال المتأخرون ومنهم المصنف : الظاهر هو الفعلية ، فمعنى هذه القضية - اي كل انسان حيوان - كل ما يكون إنساناً بالفعل حيوان - وقد مضى معنى الفعلية - . إذا عرفت هذا فاعلم أنه إن قلنا بأن النسبة بالإمكان ، فللممكنتين عكس ، وأمّا لو