حينية مطلقة والخاصتان حينية لا دائمة والوقتيتان والوجوديتان
شرح
ما دام كاتباً هف . قوله والخاصتان : أي المشروطة الخاصة والعرفية الخاصة تنعكسان إلى حينية مطلقة مقيدة باللادوام ، أمّا انعكاسهما إلى حينية مطلقة فلأنه كلما صدقت الخاصتان ( 371 ) صدقت العامتان ، وقد مرّ أنه كلما صدقت العامتان صدقت في عكسهما الحينية المطلقة ، وأمّا اللادوام فبيان صدقه أنه لو لم يصدق لصدق نقيضه ونضم هذا النقيض إلى الجزء الأوّل من الأصل فينتج نتيجة ونضمه إلى الجزء الثاني من الأصل فينتج ما ينافي تلك النتيجة . مثلا كلما صدق بالضرورة أو بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتباً لا دائماً ، صدق في العكس بعض متحرك الأصابع كاتب بالفعل حين هو متحرك الأصابع لا دائما ، أمّا صدق الجزء الأوّل فقد ظهر ممّا سبق ( 372 ) وأمّا صدق الجزء الثاني ( 373 ) - أي اللادوام ومعناه ليس بعض
هامش
فإن الاستحالة إذا كان موجوداً ، وليس في قضية « لا شيء من الإنسان بإنسان » سلب الشيء عن نفسه في الموجود ، فإنها قضية سالبة وهي تصدق مع انتفاء الموضوع أيضاً فلا إنسان موجوداً حتّى تسلب عنه الإنسانية .
وأنت خبير بأن استحالة سلب الشيء عن نفسه لا ربط لها بالوجود والعدم ، فإن موردها نفس الماهية ، فإن الإنسانية لا تسلب عن ماهية الإنسان . هذا مع أن هذه القضية في المقام سالبة بانتفاء المحمول لا الموضوع لأن المفروض أن أصل القضية موجبة وهو كل إنسان حيوان .
( 371 ) قوله كلما صدقت الخاصتان إلخ : لأن الأعم لازم للأخص فلا يمكن صدق الأخص بدون صدق الأعم فهل ترى صدق الإنسان في مورد بدون صدق الحيوان أو الماشي ؟
( 372 ) قوله مما سبق : أي حيث قلنا : فلأنه كلما صدقت الخاصتان إلخ .
( 373 ) قوله وأما صدق الجزء الثاني إلخ : اعلم أنه تمسك الكاتبي بهذا الدليل في الرسالة ، والقاضي والسبزواري وغيرهم ، وهو من دليل الخلف من الأدلة الثلاثة الماضية ، ولكن لا يخفى أنه لا يجري فيما إذا كانت الخاصتان جزئيتين نحو : بعض الكاتب متحرك الأصابع ما دام كاتباً لا دائماً ، أي بعض الكاتب ليس بمتحرك الأصابع بالفعل ، فإن عكسه :
بعض متحرك الأصابع كاتب حين هو متحرك الأصابع لا دائماً ، أي ليس بعض متحرك