تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مع بقاء الصدق والكيف ( 362 ) والموجبة إنماتنعكس جزئية
شرح
قوله مع بقاء الصدق : بمعنى أن الأصل لو فرض صدقه ( 363 ) لزم من صدقه صدق العكس لا أنه يجب صدقهما في الواقع . قوله والكيف : يعني إن كان الأصل موجبة كان العكس موجبة وإن كان سالبة كان سالبة . قوله والموجبة إنما تنعكس جزئية : يعني أن الموجبة سواء كانت كلية نحو كل إنسان حيوان ، أو جزئية نحو بعض الإنسان حيوان ، إنما تنعكس إلى الموجبة الجزئية لا إلى الموجبة الكلية ، أمّا صدق الموجبة الجزئية فظاهر ، ضرورة أنه إذا صدق المحمول على ما صدق عليه الموضوع كلًا أو بعضاً تصادق الموضوع والمحمول في هذا الفرد ، فيصدق الموضوع
هامش
والكلام في محله . ( 362 ) قوله والكيف : لا يخفى أن هذا القيد زائد إذ بعد ما ذكر أن العكس هو تبديل الطرفين مع بقاء الصدق ، فلا يرد على التعريف شيء فإنه لو لم يبق الكيف لما كان صادقاً مثل : كل إنسان ناطق وبعض الناطق ليس بإنسان . ثمّ إن هذا التعريف ليس تعريفاً تاماً ، لأن بقاء الصدق من آثار العكس وليس من ذاتياته حتى يكون حداً له . ( 363 ) قوله لو فرض صدقه إلخ : غرضه أن مراد المصنف من بقاء الصدق ليس بقاء الصدق الواقعي بل بقاء الصدق الفرضي أي لو فرض صدق الأصل لابد أن يفرض صدق العكس ، كما ترى في دليل الخلف الآتي في آخر باب القياس إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إنما قال : « مع بقاء الصدق » ولم يذكر الكذب ، لأن العكس لازم للأصل واللازم يمكن أن يكون أعم فيصدق مع كذب الملزوم وهو الأصل ، مثل : كل حيوان إنسان ، فإنه كاذب مع صدق عكسه وهو : بعض الإنسان حيوان ، واعتبر في الإشارات وحكمة الإشراق بقاء الكذب أيضاً ، ووجّهه المحقّق بسهو النساخ ، والقطب الشيرازي في شرح الحكمة بعدم التفطن في كلام القوم . وقال بعض المعاصرين « 1 » : قول من أخذ بقاء الكذب ، أتم لأن ما قالوا على خلافه من أن العكس لازم وقد يكون اللازم أعم ، مردود بما في الفلسفة من أن المعلول الواحد لا يمكن صدوره عن علل متعددة فأعمية اللازم من المحالات . انتهى . ( هامش : ( 1 ) - / هو الشهابي في « رهبر خرد » . )