وللمشروطة العالمة الحينية الممكنة وللعرفية العالمة
شرح
يكن لنقيضها الصريح ( 353 ) - وهو اللادوام - مفهوم محصل معتبر من بين القضايا المتعارفة قالوا : نقيض الدائمة هو المطلقة العامة . ثمّ اعلم أن نسبة الحينية الممكنة إلى المشروطة العامة كنسبة الممكنة العامة إلى الضرورية فإن الحينية الممكنة هي التي حكم فيها بسلب الضرورة الوصفية أي الضرورة ما دام الوصف عن الجانب المخالف فتكون نقيضا صريحا لما حكم فيها بضرورة الجانب الموافق بحسب الوصف ، فقولنا : بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتباً ، نقيضه : ليس بعض الكاتب بمتحرك الأصابع حين هو كاتب بالإمكان ، ونسبة الحينية المطلقة - وهي قضية حكم فيها بفعلية النسبة حين اتصاف ذات الموضوع بالوصف العنواني - إلى العرفية العامة كنسبة المطلقة العامة إلى الدائمة ، وذلك لأن الحكم في العرفية العامة بدوام النسبة ما دام ذات الموضوع متصفاً بالوصف العنواني فنقيضها الصريح هو سلب ذلك الدوام ويلزمه وقوع الطرف المقابل في أوقات الوصف العنواني وهذا معنى الحينية المطلقة المخالفة للقضية العرفية في الكيف ، فنقيض قولنا : بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتباً ، قولنا :
ليس بعض الكاتب بمتحرك الأصابع حين هو كاتب بالفعل ، والمصنف لم يتعرض لبيان نقيضي الوقتية والمنتشرة المطلقتين من البسائط إذ لا يتعلق بذلك غرض ( 354 ) فيما سيأتي
هامش
هوالعينية كما هو الظاهرمن كلامه هنا خلافاً لما مضى منه حيث قال : إشارة إلى ممكنةعامة .
( 353 ) قوله ولما لم يكن لنقيضها الصريح : قال القطب : نقيض كل شيء رفعه ، ولكن إذا رفع القضية فربما يكون نفس رفعها قضية لها مفهوم محصل معين عند العقل فهو نقيضها ، وقد لا يكون له نقيض صريح في القضايا فيذكر في نقيضها ما يساويه . انتهى .
( 354 ) قوله إذ لا يتعلق بذلك غرض إلخ : لا أفهم معنى محصلا لهذا الكلام ، فإنه لو كان الأمر كما ذكره من عدم تعلق الغرض بنقيضيهما فلا وجه لذكر أصلهما ، لأن ذكر النقيض لإثبات الأصل في المباحث الآتية ، مع أن المصنف لم يذكر أصلهما أيضاً في العكس والقياس ، فالظاهر أن الوجه معلوميتهما بالقياس إلى الضرورية والممكنة فإنه بعد ما علم أن نقيض كل شيء رفعه ، وذكر بعض القضايا يعلم حال الباقي ، فيعلم أن نقيض الوقتية المطلقة هو الممكنة في وقت معين ونقيض المنتشرة المطلقة هو الممكنة في وقت غير