وهذه مركبات لان اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة واللاضرورة إلى ممكنة عامة مخالفتي الكيفية . موافقتي الكمية
شرح
الموافق أيضاً فيصير القضية مركبة من الممكنتين العامتين ، ضرورة أن سلب الضرورة من الجانب المخالف هو إمكان الطرف الموافق ، وسلب الضرورة من الطرف الموافق هو إمكان الطرف المقابل ، فيكون الحكم في القضية بإمكان الطرف الموافق وإمكان الطرف المقابل ، نحو « كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص » فإن معناه : كل إنسان كاتب بالإمكان العام ولا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام . قوله وهذه مركبات : أي هذه القضايا السبع المذكورة وهي المشروطة الخاصة والعرفية الخاصة والوقتية والمنتشرة والوجودية اللاضرورية والوجودية اللادائمة والممكنة الخاصة ، لأن اللادوام في الأربع الأولى وفي الوجودية اللادائمة إشارة إلى مطلقة عامة ، واللاضرورة في الوجودية اللاضرورية وفي الممكنة الخاصة إشارة إلى ممكنة عامة ( 327 ) . قوله مخالفتي الكيفية : أي في الإيجاب والسلب ( 328 ) ، وقد مرّ بيان ذلك ( 329 ) في بيان معنى اللادوام واللاضرورة ، وأمّا الموافقة في الكمية - أي الكلية والجزئية - فلأن الموضوع في القضية المركبة أمر واحد وقد حكم عليه بحكمين مختلفين بالإيجاب والسلب ، فإن كان الحكم في الجزء الأوّل على كل الأفراد كان الحكم في الجزء الثاني أيضاً على كلها ، وإن كان على البعض في الأوّل فكذا في الثاني .
هامش
الخاصة بين السالبة والموجبة بحسب المعنى إذ في كل منهما حكم بعدم ضرورة الموافق والمخالف . فقولك : لا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان الخاص ، مساوق معناً لقولك :
كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص .
( 327 ) قوله إشارة إلى ممكنة عامة : هذه العبارة مؤيدة لما ذكرنا من عدم الفرق بين اللاضرورة واللا دوام في كون كل منهما إشارة إلى الفرع ، لا أن اللاضرورة صريحة واللادام إشارة .
( 328 ) قوله أي في الإيجاب والسلب : تفسير للكيفية .
( 329 ) قوله وقد مرّ بيان ذلك : حيث قال : اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة مخالفة للأصل في الكيف وكذا اللاضرورة . وقوله : فلأن المضوع إلخ : تعليل للزوم الموافقة في الكم .