وقد تقيد العالمان ( 312 ) والوقتيتان المطاقتان باللادوام الذاتي فتسمى المشروطة الخالصة والعرفية الخالصة
شرح
قوله العامتان إلخ : أي المشروطة العامة والعرفية العامة . قوله والوقتيتان : أي الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة . قوله باللادوام الذاتي : ومعنى اللادوام الذاتي أن هذه النسبة المذكورة في القضية ليست دائمة ما دام ذات الموضوع موجودة فيكون نقيضها واقعاً البتة في زمان من الأزمنة ، فيكون إشارة ( 313 ) إلى قضية مطلقة عامة مخالفة للأصل في الكيف موافقة له في الكم . فافهم . قوله المشروطة الخاصة : هي المشروطة العامة المقيدة باللادوام الذاتي نحو « كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتباً لا دائماً » أي لا شيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل . قوله والعرفية الخاصة : هي العرفية العامة المقيدة باللادوام الذاتي كقولنا : بالدوام لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتباً لا دائما أي كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل .
هامش
( 312 ) قوله العامتان إلخ : قد سبق أن المشروطة والعرفية قد تطلقان على ما كان الحكم مشروطاً بشرط غير الوصف العنواني ، فإن قيد أحدهما باللادوام يسمى مشروطة لا دائمة وعرفية لا دائمة ، فرقاً بينهما وبين الخاصتين قاله في الدرة .
( 313 ) قوله فيكون إشارة إلخ : فقد فسر معنى اللادوام بأنه إشارة إلى مطلقة عامة ، وقال في تفسير اللاضرورة - وسيجئ إن شاء اللَّه - : يكون مفاد اللاضرورة الذاتية ممكنة عامة ففرق بين اللادوام واللاضرورة بأن اللادوام إشارة إلى المطلقة ، ولكن اللاضرورة صريحة في معنى الممكنة فمعناها المطابقي ممكنة عامة . ووجهه أن معنى اللادوام أن هذه النسبة ليست دائمة ، ولازم عدم الدوام أنه قد يتحقّق خلاف هذه النسبة فيكون إشارة ، لأن المطلقة لازمة لمعنى اللادوام لا عينه ، بخلاف اللاضرورة لأن معنى الإمكان لا ضرورة الطرف المقابل فالممكنة عين لا ضرورة الطرف المقابل واللاضرورة عين الإمكان . هذا .
ولا يخفى أن اللاضرورة أيضاً ليست صريحة في الإمكان العام فإن معنى اللاضرورة أن هذه النسبة ليست ضرورية ولازمه إمكان خلافها ، وقد سبق أن معنى الإمكان أيضاً ليس بعينه لا ضرورة الطرف المقابل ، بل اللاضرورة في المقابل ملزوم الإمكان في الموافق . ولعله إلى بعض ما ذكرنا أشار بقوله فافهم .
وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام القطب حيث قال في شرح الرسالة : معنى اللاضرورة بعينه