تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
المذكورة من جملة الموجهات بسائط . اعلم أن القضية الموجهة إما بسيطة وهي ما يكون حقيقتها ( 310 ) إمّا إيجاباً فقط أو سلبا فقط كما مرّ في الموجهات الثمان ، وإمّا مركبة وهي التي تكون حقيقتها مركبة من الإيجاب والسلب بشرط أن لا يكون الجزء الثاني فيها مذكوراً بعبارة مستقلة ، سواء كان في اللفظ تركيب - كقولنا : « كل إنسان ضاحك بالفعل لا دائماً » فقولنا : « لا دائماً » إشارة إلى حكم سلبي أي « لا شيء من الإنسان بضاحك بالفعل » - أو لم يكن في اللفظ تركيب - كقولنا : « كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص » فإنه في المعنى قضيتان ممكنتان عامتان أي « كل إنسان كاتب بالإمكان العام ولا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام » - والعبرة ( 311 ) بالإيجاب والسلب حينئذٍ بالجزء الأوّل الذي هو أصل القضية . واعلم أيضاً أن القضية المركبة إنما تحصل بتقييد قضية بسيطة بقيد مثل اللادوام واللاضرورة .
هامش
فإن الحكم في الممكنة العامة بإمكان المحمول للموضوع في الجانب الموافق . نعم منشأ عدم محالية المحمول - أي إمكانه - عدم وجوب الطرف المقابل ، لأن الحكم في الجانب المقابل . فإن سامع « زيد قائم بالإمكان » لا يشك في أن قائل هذه القضية حكم فيها بحكمٍ هو إمكان المحمول للموضوع . ومن جميع ما ذكرنا يظهر أن تفسيرهم الممكنة العامة ب « سلب الضرورة عن الجانب المخالف » ليس تفسيراً مطابقياً بل هذا معناه الالتزامي . وليكن هذا على ذكر منك . ( 310 ) قوله وهي ما يكون حقيقتها إلخ : إنما قال : حقيقتها ، ولم يقل : لفظها ، لأن المركبة قد لا يكون في لفظها إيجاب وسلب معاً مثل الممكنة الخاصة ، وهذا معنى قوله فيما بعد : سواء كان في اللفظ تركيب إلخ . ( 311 ) قوله والعبرة إلخ : كأنه جواب سؤال مقدر - وقد أورده القطب بلفظ إن قلت - هو أنه إن كانت القضية فيها الإيجاب والسلب معاً فهي موجبة وسالبة فكيف يجمع بين أحكامها مع أن أحكام الإيجاب من لزوم وجود الموضوع وغيره يخالف أحكام السلب ؟ والجواب : أن المناط حينئذٍ الجزء الأوّل الذي هو أصل القضية فإن كان موجباً فالقضية موجبة وإن كان سالباً فالقضية سالبة .
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 187 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي