أو ما دام الوصف فعرفية عامة أو بفعليتها فمطلقة عامة
شرح
القضية السالبة بل من الموجبة أيضاً ( 304 ) عند الإطلاق ( 305 ) . فإذا قيل : كل كاتب متحرك الأصابع ، فهموا أن هذا الحكم ثابت له ما دام كاتباً ، وعامة لكونها أعم من العرفية الخاصة التي سيجيء ذكرها . قوله أو بفعليتها : أي بتحقّق النسبة بالفعل ، فالمطلقة العامة هي التي حكم فيها بكون النسبة متحقّقة بالفعل ( 306 ) أي في أحد الأزمنة الثلاثة وتسميتها بالمطلقة ( 307 ) لأن هذا هو المفهوم من القضية عند إطلاقها وعدم تقييدها بالضرورة أو الدوام
هامش
( 304 ) قوله بل من الموجبة أيضاً : أتى ب « بل » - وهي للترقي هنا - لأن بعضهم كالقطب في شرح الرسالة قال : لأن العرف يفهم من السالبة هذا المعنى فمعنى « لا شيء من النائم بمستيقظ » عند أهل العرف : « لا شيء من النائم بمستيقط ما دام نائما » . ولا وجه للاختصاص بالسالبة بل أهل العرف يفهمون من الموجبة أيضاً هذا المعنى فإذا قيل : « كل كاتب متحرك الأصابع » يفهمون أن هذا الحكم ما دام كاتبا .
( 305 ) قوله عند الإطلاق : أي إذا أطلقت القضية ولم يذكر فيها قيد ما دام الوصف العنواني . واعلم أنه ليس في العرفية مثل ما تقدّم للمشروطة من المعنيين لعدم تصورهما في العرفية فإن الحكم في العرفية بدوام المحمول للموضوع ما دام الوصف وليس فيها دخالة الوصف وعدمها قاله جمع منهم الشريف ، وفيه تأمل ونظر .
ثمّ إنه قد يكون القضية العرفية مشروطة بشرط غير الوصف العنواني وتسمى بالعرفية من دون قيد العامة ، قاله في الدرة .
( 306 ) قوله متحقّقة بالفعل : يعني خرج من حدّ القوة إلى مقام الفعلية والتحقّق ، ومن المعلوم أن لازم التحقّق الزّمان فإن وجود شيء زماني مادي لابد أن يكون في الزمان ، فعلم أن ليس معنى الفعلية أحد الأزمنة بل معناه التحقّق ولازمه أحد الأزمنة .
( 307 ) قوله وتسميتها بالمطلقة : اعلم أن المطلقة كما تطلق على قضية حكم فيها بفعلية النسبة كذلك تطلق على قضية أطلقت ولم يذكر فيها الجهة أصلا وقد مضى .
ثمّ اعلم أنه وقع الكلام في عدّ المطلقة من الموجهات مع أنه لا يكون فيها جهة بل يحكم فيها بتحقّق النسبة وهذا معنى كل قضية ، فإن معنى « زيد قائم » أن القيام متحقّق لزيد والجهة ما كانت زائدة على أصل القضية ، وهذا الإشكال - وإن توجه عند بعض