أو بعدم خلافها فممكنة عامة فهذا بسائط
شرح
أو غير ذلك من الجهات ، وبالعامة لكونها أعم من الوجودية اللادائمة واللاضرورية على ما سيجيء . قوله أو بعدم ضرورة إلخ : إذا حكم في القضية ( 308 ) بأن خلاف النسبة المذكورة فيها ليس ضروريا ، نحو قولنا : زيد كاتب بالإمكان ، يعني أن الكتابة غير مستحيلة له بمعنى أن سلبه عنه ليس ضروريا ، سميت القضية حينئذٍ ممكنة لاشتمالها على الإمكان وهو سلب الضرورة ، وعامة لكونها أعم ( 309 ) من الممكنة الخاصة . قوله فهذه بسائط : أي القضايا الثمانية
هامش
الأذهان - سخيف ، فإن مفاد أصل القضية أن بين المحمول والموضوع نسبة ، وأمّا أن هذه النسبة وصلت إلى حد الوقوع أولا وعلى وجه الإمكان أو الوجوب أو الامتناع أو الدوام فلا تعرض لها .
ومن هنا تعرف ما في كلام القطب في شرح المطالع حيث استشكل في عدها من الموجهات وكذا المحقّق قال - في تفسير كلام الشيخ في المطلقة - : « إنها ليست من الموجهات وتعد في ضمنها استطراداً » ، مع أنه اشتبه في تفسير مراد الشيخ أيضاً فإن مراده من المطلقة ليست هذه القضية الموجهة وإنما يذكرها بعد .
( 308 ) قوله إذا حكم في القضية إلخ : اعلم أنك إذا قلت : « زيد قائم بالإمكان أو زيد ممكن قيامه » فهم العرف أن القيام لزيد ليس محالا ومعناه أنه لا يجب له عدم القيام فلذا قالوا : الإمكان العام هو سلب الضرورة عن الجانب المخالف .
وليعلم أنه غير الإمكان الاستعدادي الذي معناه كون الموضوع مستعداً لمحموله نحو « النطفة إنسان بالإمكان الاستعدادي » أي مستعدة للصيرورة إنساناً ، فإنه لا يصح أن يقال : « النطفة إنسان بالإمكان العام » فإن النطفة غير الإنسان بالضرورة .
( 309 ) قوله وعامة لكونها أعم : ولأن العامة من الناس يفهمون هذا المعنى من الإمكان عند عدم تقييده بالعام أو الخاص ، ولذا قال العلامة رحمه الله : الحكماء نقلوا اسم الإمكان إلى ما سلب فيه الضرورتان معاً . انتهى .
ثمّ إنه قال بعض المحشين : عد الممكنة العامة من القضايا الموجهة بل من القضايا مجاز ، لأن مناط القضية الحكم في منطوقها وجانب موافقها وليس في الممكنة العامة كذا ، فإنه حكم فيها بعدم ضرورة الجانب المخالف وساكت عن الموافق . وفيه ما لا يخفى ،