أو ما دام وصفه فمشروطة عامة
شرح
ولا شيء منه بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا ، فيسمى حينئذٍ مشروطة عامة ، لاشتراط الضرورة بالوصف العنواني ولكون هذه القضية أعم من المشروطة الخاصة كما سيجيء . الثالث :
أنها ضرورية في وقت معين ، نحو كل قمر منخسف بالضرورة وقت حيلولة الأرض ( 300 ) بينه
هامش
للموضوع ما دام الوصف العنواني ثابتا له أي يحكم بها له في أوقات الوصف . والثاني : ما يحكم فيه بالضرورة بشرط ثبوت الوصف العنواني للموضوع .
والفرق بين المعنيين أن للوصف على الثاني مدخلا في الحكم بالضرورة مثل « كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتباً » فإن للكتابة مدخلية في تحرك الأصابع بخلاف الأوّل فإن الحكم بالضرورة على ذات الموضوع ولكنه حكم عليها في وقت اتصافها بالوصف العنواني فلا مدخلية للوصف في الحكم أصلا بل الوصف ظرف للحكم فقط مثل « كل كاتب حيوان بالضرورة » ، فإن الكتابة لا مدخلية لها في الحكم بضرورية الحيوان لذات الكاتب كما هو واضح ، والظاهر أن مرادهم من المشروطة العامة هو المعنى الثاني فإنه المتداول والمحتاج إليه من المشروطة العامة في العلوم والمحاورات كما قال القطب أيضاً ، بل وهو المتبادر إلى الذهن من قولهم : ما دام الوصف ثابتاً للموضوع ، ولذا ذكر المصنف هذه الجملة ومثل المحشي بما يكون مثالا للمعنى الثاني فانظر .
ثمّ إنه قد ذكر بعض المحشين قسماً ثالثاً للمشروطة العامة وسماه المشروطة العامة لأجل الوصف ومثل ب « كل متعجب ضاحك » والظاهر أنه لا محل له أصلا .
ثمّ إنه قد يكون الحكم مشروطاً بشرط غير الوصف العنواني مثل « زيد قائم إن جائه عمرو » ، قال في الدرة - ص 84 - : « ويسمى حينئذٍ بالمشروطة ، من دون التقييد بالعامة » والظاهر أنها قضية شرطية منحرفة .
ثمّ لا يخفى أن المشروطة بناءاً على ما ذكرنا إنما يتصور فيما إذا كان في البين وصف غير عنوان الذات بخلاف كل إنسان حيوان ، كما صرح بعض تبعاً للقطب ، وأيضاً يجب أن يكون الوصف ممّا فيه مفارقة وإلّا فلا فرق بين الذات والوصف . وليكن هذا على ذكر منك .
( 300 ) قوله وقت حيلولة الأرض : أي إذا حال الأرض بينه وبين الشمس وهو بتعبير