فتسمى معدولة الافمحصلة وقد يصرح بكيفية النسبة فموجهة
شرح
قوله معدولة : لأن حرف السلب ( 293 ) موضوع لسلب النسبة فإذا استعمل لا في هذا المعنى ( 294 ) كان معدولا عن معناه الأصلي فسميت القضية التي هذا الحرف جزء من جزئها معدولة ، تسمية للكل باسم جزئه . والقضية التي لا يكون حرف السلب جزء من طرفيها تسمى محصلة ( 295 ) . قوله بكيفية النسبة : أي نسبة المحمول ( 296 ) ( 297 ) إلى الموضوع سواء
هامش
( 293 ) قوله لأن حرف السلب إلخ : هذا بيان وجه التسمية بالمعدولة . وحاصله أن تسمية القضية بالمعدولة ، لعدول حرف السلب عن معناها الأصلي ، وهي جزء المحمول أو الموضوع وهو جزء القضية فسميت القضية بالمعدولة تسمية للكل باسم جزئه لأن جزء الجزء جزء .
( 294 ) قوله فإذا استعمل لا في هذا المعنى : إن قلت : لِمَ لم يقل : فإذا استعمل في غير هذا المعنى ، وقال : لا في هذا المعنى ؟
قلت : حرف السلب حينئذٍ يتحد مع الموضوع أو المحمول وتجعل معه شيئا واحداً فكأنها لم تستعملفي معنىبل أدخلت على الموضوع أو المحمول واستعملا معاً في معنى .
ثمّ إن فائدة العدول بيان أن هذا السلب سلب المحمول لا الموضوع لأنه إذا لم يستعمل بنحو العدول يمكن أن يتخيل أنه سالبة الموضوع .
( 295 ) قوله محصلة : سميت محصلة لأنه لما لم تكن حرف السلب جزء من أحد جزئيها فكل من جزئيها وجودي والتحصل هو الوجود .
ثمّ إن هنا قسماً آخر - غير المعدولة - زاده المتأخرون وهو القضية سالبة المحمول وهي أن تسلب المحمول عن الموضوع ثمّ ترجع وتحمل ذلك السلب عليه فهي موجبة تحتاج إلى وجود الموضوع كالمعدولة ، واستشكل فيه الدواني ، ولا يهمنا ذكره وذكر الكلام فيه لعدم اشتهار هذه القضية في العلوم والمحاورات .
( 296 ) قوله أي نسبة المحمول : لا يخفى أن النسبة أمر بين الطرفين ولكن لما كان الموضوع هو الذات المستقل والمحمول غير مستقل يقوم بالموضوع فنسب المحمول إلى الموضوع وقيل : نسبة المحمول إلى الموضوع ، وإلّا فكل منهما شيء غير الآخر فكما يصح أن يقال : نسبة المحمول إلى الموضوع ، يصح أن يقال : نسبة الموضوع إلى المحمول .
( 297 ) قوله أي نسبة المحمول إلخ : هذه مقدمة لبيان كلام المصنف . اعلم أن للقضية