وقد يجعل حرف السلب ( 292 ) جزء من جزء منها
شرح
قوله حرف السلب : ك « لا وليس » وغيرهما ممّا يشاركهما في معنى السلب . قوله من جزء : إمّا من الموضوع فقط أو من المحمول فقط أو من كليهما ، فالقضية على الأوّل تسمى معدولة الموضوع ، وعلى الثاني تسمى معدولة المحمول ، وعلى الثالث تسمى معدولة الطرفين .
هامش
تكونا من باب واحد كما زعمه المتفلسف « الدكتور أراني » - ص 48 رسالة « ماترياليسم ديالكتيك » - .
ثمّ إن هذا الذي ذكرت ليس مختصاً بهذه القضايا التي قالوا : هي ذهنية ، بل الأصح أن القضايا التي حكم فيها على الطبيعة من هذا القبيل . فإذا قلت : الإنسان حيوان ناطق ، أو قلت : العضو الفلاني وظيفته كذا ، كان من هذا القسم .
ثمّ إني لا أنكر أن في القضايا قضايا ذهنية أي اعتبر موضوعها موجوداً في الذهن مثل أن نقول : تلك الصورة الحاصلة في ذهنك صورة زيد ، أو من معلوماتك . فتدبر دقيقا فيما ذكرنا ولا تعجل في النقض والإيراد .
( 292 ) قوله وقد يجعل حرف السلب إلخ : وهل هذا التقسيم تقسيم باعتبار المحمول ؟
اشتهر في لسانهم أنه باعتبار المحمول .
ولكن لا يخفى أنه كما يجري العدول في المحمول يجري في الموضوع قال بعضهم - منهم السبزواري رحمه الله في المنظومة والقطب في شرح المطالع - : نعم ولكن هذا لا يختلف في الموضوع لأن المعتبر فيه الذات بخلاف المحمول فإنه لما كان المعتبر في المحمول المفهوم فيختلف المفهوم بحسب العدول والتحصيل .
وفيه أنه يختلف في الموضوع أيضاً بحسب لزوم وجود الموضوع وعدمه ففي المعدولة يلزم لأنها موجبة وفي السالبة لا يلزم . وأيضاً المعدول يحكي عن ذات غير ما يحكي عنه المحصل .
فالأحسن أن هذا التقسيم باعتبار حرف السلب إلّاأن يقال - كما قال الآشتياني - : لما اشتهر في لسانهم « معدولة المحمول » فجعل هذا التقسيم باعتبار المحمول وإن جرى في الموضوع أيضاً .
ثمّ إن أمثلة المقام : كل لا شيء لا ممكن ، وكلنا لا شيء ، وليس كل لا شيء ممكن .