شرح
بالامتناع في الخارج ، وهذا إنما اعتبروه في الموضوعات ( 291 ) التي ليست لها أفراد ممكنة التحقّق في الخارج .
هامش
إن قلت : نسبة الوصف العنواني إلى ذات الموضوع بالفعل عند الشيخ وبالإمكان عند الفارابي - على ما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى وعلى أي حال - لا يشمل الأفراد الممتنعة لعدم دخولها في الإمكان ولا في الفعلية .
قلت : إذا فرضت الشيء إنساناً فهو إنسان بالفعل بمقتضى فرضك !
فلا يعبأ بإشكال القطب الشيرازي - ص 73 درة - حيث قال : إنهم استشكلوا على الفارابي في قوله بأن الموضوع يشمل الأفراد الممكنة فكيف يقولون : بشموله للأفراد الممتنعة ؟ انتهى .
وكذا لا نخاف من قول العلامة في الجوهر قال : زعم قوم غير محقّقين شموله للأفراد الممتنعة . انتهى .
وما قلته قاله الشيخ أيضاً في المنطق ، وفي الشفاء أيضاً على نقل المطالع ؛ وهو خريت الصناعة « 1 » بل هذا مقتضى وجدان كل شخص وإنما الاختلاف من جهة بعض الشبهات التي لا فائدة في ذكرها .
( هامش : ( 1 ) - / وما قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام )
( 291 ) قوله وهذا إنما اعتبروه في الموضوعات إلخ : اعلم أن كثيراً منهم قسم الموضوع إلى الموجود في الخارج وإلى المقدر ، فاستشكل بأن لنا قضايا خارجة عن القسمين مثل شريك الباري ممتنع ، فإن الموضوع فيها ليس موجوداً في الخارج لا محقّقاً ولا مقدراً فزادوا على القسمين قسماً ثالثاً سموه بالذهنية وهي ما يكون موضوعه موجوداً في الذهن ومفروضاً فيه ، فمثل « شريك الباري ممتنع » معناه أن كل شيء فرضته في ذهنك شريك الباري فهو ممتنع الوجود في الخارج .
ولا يخفى أن من يقول : شريك الباري ممتنع ، ليس مراده أن كل شيء فرضته في العقل ، بل ولا يلتفت إلى ذلك أصلا بل هو يحكم على مفهوم شريك الباري من دون النظر إلى وجوده في الذهن ؛ وإن كنت في ريب ممّا ذكرنا فأختبر من نفسك عند قولك بهذه