تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هامش
القضية . وحينئذٍ يشكل الأمر لأنها قضية موجبة ولابد أن يكون موضوعها موجوداً وليس في الخارج ولا في الذهن ! فقال جمع منهم القطب - في ص 65 من الدرة - بأن هذه في معنى السالبة فمعنى هذه القضية أن شريك الباري ليس بموجود بالضرورة . والظاهر أنه أيضاً غير تام بالوجدان فإنا نذكر هذه القضية ومرادنا ليس السلب . نعم هذه السالبة مساوقة معنى لتلك الموجبة ولكن ليس مراد المتكلم إلّاذكر الموجبة كما لا يخفى على الفطن ونظير هذه القضية قضية اجتماع النقيضين ممتنع فيشكل الأمر . ويمكن أن يقال : ليس وجود الموضوع منحصراً في هذه الثلاثة أي التحقيقي والتقديري والذهني ، بل من جملته وجوده في عالم المفهوم وكونه من المفاهيم الدارجة ! توضيحه أنك إذا قلت : شريك الباري ممتنع ، ليس مرادك الحكم على الموجود منه في الخارج تحقيقاً أو تقديراً ولا على الموجود في الذهن بل المراد الحكم بالامتناع على طبيعة شريك الباري ولهذه الطبيعة نحو ثبوت في الواقع وليس المراد ما يقوله المعتزلة من ثبوت الماهيات قبل وجودها ، بل الغرض أنها مفهوم من المفاهيم ومفهوم معتبر عند العقلاء - وليس ك « ديز » - فهو موجود في عالم الاعتبار بملاحظة أنه مفهوم معتبر عند العقلاء حاك عن معنى وليس ك « ديز » مثلا . وحينئذٍ فسالبتها تتصور على قسمين من عدم المحمول وعدم الموضوع ، وعدم الموضوع حينئذٍ بأنه ليس من المفاهيم المعتبرة عند العقلاء ومثالها الواضح قولك : ليس ديز قائماً . والحاصل أنه لابد في الموجبة من وجود الموضوع في ظرف الحكم . فإن حكم على الموجود في الخارج مقدراً أو محقّقا فلابد من وجوده هناك ، وإن حكم على الموجود في الذهن فلابد من وجوده هناك ، وإن حكم على نفس المفهوم فلابد من وجوده في ضمن المفاهيم بمعنى اعتباره عند العقلاء والعرف . وهذا كما أن العرض إمّا عرض الوجود الخارجي أو الذهني أو نفس الطبيعة مع أنه لابد في العروض أيضاً وجود المعروض فما تقول فيه نقول هنا ! فإن كثيراً من مباحث التصديقات تدقيق وتفصيل التصورات ! وإن لم