شرح
لا غير وذلك لأن المهملة والجزئية متلازمتان ( 285 ) إذ كلما صدق الحكم على أفراد الموضوع في الجملة صدق على بعض أفراده وبالعكس ، فالمهملة مندرجة تحت الجزئية ، والشخصية ( 286 ) لا يبحث عنها بخصوصها فإنه لا كمال في معرفة الجزئيات لتغيرها وعدم
هامش
وسيأتي شرح السلب والعدول .
ثمّ إن حق السور أن يدخل على الموضوع الكلي فإذا دخل على الموضوع الجزئي نحو « كل زيد » أو على المحمول نحو « الإنسان لا شيء من الحجر » سميت القضية منحرفة .
تنبيه : اعلم أن الشيخ ثلّث أقسام القضية وقال : هي إمّا شخصية أو محصورة أو مهملة .
فاستشكل المتأخرون عليه بخروج بعض القضايا مثل « الإنسان نوع » عن تقسيمه لأن الإنسان ليس شخصا ، وهي غير مهملة ولا محصورة فزادوا عليه الطبيعية . وهي ما حكم فيها على الطبيعة وهي كثيرة في العلوم والمحاورات جداً والعجب من الشيخ كيف لم يذكرها !
( 285 ) قوله لأن المهملة والجزئية متلازمتان : لمّا قسّم القضايا إلى أربعة أقسام تصدى لبيان أن المعتبر من هذه الأقسام أية منها ، وحاصله أن المهملة في حكم الجزئية لأنهما متلازمتان أي كلما صدقت المهملة صدقت الجزئية وبالعكس ، فإذا صدقت قضية « الإنسان قائم » بطور الإهمال أي « في أفراد الإنسان قائم » صدقت « بعض الإنسان قائم » ، لأن المهملة ما حكم فيها بوجود المحمول في ضمن أفراد الموضوع إجمالا ، والجزئية ما حكم فيها بوجود المحمول في ضمن بعض الأفراد ، ومعلوم أنه كلما صدق الأوّل صدق الثاني وبالعكس . أضف إلى ذلك أن المهملة لا يمكن أن يتمسك بها عند إرادة الاستدلال إلّا بالقدر المسلم منه وهو كون الحكم على بعض الأفراد ، وبالجملة فإنهما متلازمتان ولما كانت الجزئية تذكر في ضمن المحصورات الأربع فلم يبحث عن المهملة للاستغناء عنها بذكر الجزئية . هذا . مع أنه كثيراً ما يقع الغلط في المهملة لعدم معلومية كمية أفرادها .
( 286 ) قوله والشخصية إلخ : فقد مضى أن الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا فلا فائدة للبحث عنها في العلوم فإن المقصود في العلوم ما يكتسب به أحوال المجهولات ، ولا يخفى أن الشخصية تذكر كثيراً في العلوم المنقولة ، فإن القضايا الشخصية في التاريخ