ويسمى الجزء الأول مقدماوالثاني تاليا والموضوع إن كان مشخصاسميت القضية شخصية ومخصوصة وإن كان نفس الحقيقة فطبيعية
شرح
بين النفي والإثبات وأمّا حصر الشرطية ( 277 ) في المتصلة والمنفصلة فاستقرائي . قوله مقدماً : لتقدمه في الذكر . قوله تاليا : لتلوه الجزء الأوّل . قوله والموضوع : هذا تقسيم للقضية الحملية ( 278 ) باعتبار الموضوع ولهذا لوحظ في تسمية الأقسام حال الموضوع فيسمى ما هو موضوعه شخص شخصية وعلى هذا القياس ، ومحصل التقسيم أن الموضوع إمّا جزئي حقيقي كقولنا : « هذا إنسان » أو كلي ، وعلى الثاني فإما أن يكون الحكم على نفس حقيقة هذا الكلي أو على أفراده ، وعلى الثاني فإما أن يبين كمية ( 279 ) أفراد المحكوم عليها بأن يبين أن الحكم على كلها أو على بعضها أو لا يبين ذلك بل يهمل ، فالأولى شخصية والثانية طبيعية والثالثة محصورة والرابعة مهملة . ثمّ إن المحصورة إن بيّن فيها أن الحكم على كل أفراد الموضوع فكلية وإن بيّن أن الحكم على بعض أفراده فجزئية وكل منهما إما موجبة أو سالبة ولابدّ في كل من تلك المحصورات الأربع من أمر يبين كمية أفراد الموضوع يسمى ذلك الأمر بالسور
هامش
( 277 ) قوله وأمّا حصر الشرطية إلخ : لأنه قال في بحث الشرطية : الشرطية متصلة إن حكم فيها بثبوت نسبة على تقدير أخرى ، ومنفصلة إن حكم بتنافي النسبتين . وليس فيه الترديد بين النفي والإثبات فالحصر ليس عقلياً بل استقرائي بمعنى أنه استقرى وتفحص فلم يجد أكثر من هذين القسمين للشرطية ، ولكن من المحتمل أن يجد أحد بعده قسما آخر للشرطية ، يعني أن هذا لازم هذه العبارة ولو عبر بعبارة مرددة بين النفي والإثبات لكان هذا أيضاً عقلياً .
( 278 ) قوله هذا تقسيم للقضية الحملية إلخ : اعلم أن للحمليه تقسيمات باعتبارات :
فتقسيم باعتبار الموضوع وهو هذا التقسيم . وتقسيم باعتبار النسبة وهو ما مضى من أن القضية ثنائية إن لم تذكر فيها الرابطة وثلاثية إن ذكرت . وتقسيم باعتبار جهة القضية وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى . وتقسيم باعتبار أداة السلب الواردة على القضية وسيأتي أيضاً .
( 279 ) قوله كمية : الكمية من الكم وهو بفتح الكاف وسكون الميم بمعنى المقدار من المقولات العشر . والكمية بتشديد الميم والياء أمّا إلحاق الياء المشدّدة فلكونها مصدراً جعلياً وأمّا تشديد الميم فلأن المصادر الجعلية لا يكون فيها ثنائي إلّاكلمة هوية فشدّدت