شرح
سواء كان الحكم ( 273 ) بثبوت نسبة على تقدير أخرى أو نفي ذلك الثبوت ، أو بالمنافاة ( 274 ) بين النسبتين أو سلب تلك المنافاة ، فالأولى ( 275 ) شرطية متصلة والثانية شرطية منفصلة .
واعلم ( 276 ) أن حصر القضية في الحملية والشرطية على ما قرره المصنف حصر عقلي دائر
هامش
( 273 ) قوله سواء كان الحكم إلخ : إن قلت : في السالبة ليس شيء مشروطاً بشيء آخر بل فيها نفي الشرطية فكيف تسمى بالشرطية فضلا عن التسمية بالمتصلة ؟
قلت : نعم ولكن سميت بالشرطية والمتصله لشبهها بالموجبة التي هي الشرطية المتصلة حقيقة . هذا . مع أن التسمية هنا اصطلاحية لا لغوية كما قال العلّامة رحمه الله .
( 274 ) قوله أو بالمنافاة إلخ : مثاله العدد إمّا زوج أو فرد ومثال عدم المنافاة ليس العدد إمّا زوجاً وإمّا غير فرد .
( 275 ) قوله فالأولى إلخ : أي ما حكم فيها بثبوت نسبة أو عدم ثبوتها ، والثاني أي ما حكم فيها بالمنافاة بين النسبتين أو عدم المنافاة .
ثمّ لا يخفى أن المراد بالشرطية هنا ما فيه إذعان مثل « كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » لا مثل « من يقم أقم معه » فإنه تصور وليس مورد نظر المنطقي في القضايا .
( 276 ) قوله واعلم إلخ : حيث إن المصنف ذكر أن القضية إن حكم فيها بثبوت شيء لشيء فحملية وإلّا فشرطية فلا يمكن شق ثالث ، لأنه إما أن يحكم بثبوت شيء لشيء أو لا فالحصر عقلي فإنه ما كان أمره دائراً بين النفي والإثبات .
ولا يخفى أنه على بيان المصنف وإلّا فعلى بيان كثير منهم ليس الحصر عقلياً مثل ما قاله الشيخ في المنطق : القضية إمّا أن يكون الحكم فيها بنسبة مفردة وإمّا أن يكون بنسبة مؤلفة تأليف القضايا . انتهى .
ومثل ما قاله الغزالي : القضية تنقسم إلى حملية وإلى شرطية . انتهى .
ومثل ما قاله المحقّق في التجريد : وفي القضية تأليفان الأوّل أن تكون من مفردات تام الدلالة والثاني من قضايا . انتهى .
فإن هذه العبارات كما ترى ليس فيها الترديد بين النفي والإثبات .