تفسير مدلول اللفظا المقصد الثاني في التصديقات : القضية ( 261 ) قول
شرح
أعم كقولهم : سعدانة نبت ( 260 ) . قوله تفسير مدلول اللفظ : أي تعيين مسمى اللفظ من بين المعاني المخزونة في الخاطر فليس فيه تحصيل مجهول من معلوم كما في المعرِّف الحقيقي .
فافهم . قوله قول : القول في عرف ( 262 ) هذا الفن يقال للمركب سواء كان مركبا معقولا أو
هامش
ففي الحقيقة قد فسر اللغوي السعدانة بالمساوي إلّاأن بنائه حيث لا يكون على التفسير الحقيقي فلا يوضح المعرَّف كمال الإيضاح ، فيقول : نبت ، أي من أقسام النباتات وهذا مساو للسعدانة فإنه من أقسام النباتات . فتدبره . ولعله إلى هذا أشار المحشي بقوله : فافهم .
( 260 ) قوله سعدانة نبت : الظاهر أن التاء في سعدانة بفتح السين للوحدة والسعدان نبت معروف من أفضل ما ترعاه الإبل وفيه يضرب المثل فيقال : مرعى ولا كالسعدان .
وأما السعدانة مع التاء فهي بمعنى الحمامة أو اسم حمامة مخصوصة أو بمعنى كركرة البعير كما في الحياة والقاموس .
هذا تمام الكلام في التصورات وبقي شيء يأتي في الرؤس الثمانية إن شاء اللَّه تعالى .
* * * ( 261 ) قوله القضية : اعلم أن باب القضايا من مقدمات الحجة كما أن باب الكليات من مقدمات المعرِّف وقد مضى .
( 262 ) قوله القول في عرف إلخ : أشار بقوله : مركب سواء كان إلخ إلى دفع إشكال هو أن القول عند المنطقي لفظ مشترك بين المركب المعقول والمركب الملفوظ ، والقضية قد تكون ملفوظة وقد تكون معقولة ، وعرف المصنف القضية - معقولة وملفوظة - بالقول ، فيلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو غير جائز . والجواب أن القول استعمل في الجامع بينهما وهو المركب وهو معنى واحد يشمل المعقولة والملفوظة .
إن قلت : قول المصنف : قول إلخ تعريف للقضية والقضية لفظ مشترك بين القضية المعقولة والملفوظة أو حقيقة في المعقولة ومجاز في الملفوظة عند المنطقي - لأن نظره في المعاني - كما قال الشريف ، وكيف كان يلزم استعمال لفظ القضية في أكثر من معنى واحد لعدم جامع بين معنيي القضية وهو لا يجوز ، وإذا كان لفظ القضية مشتركا لفظياً استعمل في