كاللفظي ( 259 ) وهو ما يقصد به
شرح
المتقدمون حيث حققّوا أنه يجوز التعريف بالذاتي الأعم كتعريف الإنسان بالحيوان فيكون حدا ناقصا ، أو بالعرض الأعم كتعريفه بالماشي فيكون رسماً ناقصاً ، بل جوزوا التعريف بالعرض الأخص ( 257 ) أيضاً كتعريف الحيوان بالضاحك ، لكن المصنف لم يعتد به لزعمه ( 258 ) أنه تعريف بالأخفى وهو غير جائز أصلا . قوله كاللفظي : أي كما أجيز فيالتعريف اللفظي أن يكون
هامش
إن قلت : فلِمَ جوزوه ؟
قلت : إنهم لا يسلمون أن الأخص أخفى ولا يشترطون المساواة .
( 257 ) قوله بالعرض الأخص : إن قلت : الأخص كما يكون عرضياً قد يكون ذاتياً فلِمَ خص المحشي الكلام بالعرض مع أن كلام بعض المجوزين أيضاً ليس مختصاً بالعرضي كالشريف .
قلت : الظاهر أن الوجه أن التعريف بالذاتي الأخص دور ، لأن الأخص يعرف بالأعم الذاتي كما يعرف الإنسان بالحيوان - مع الناطق - فلئن عرف الأعم أيضاً بالأخص لزم الدور .
إن قلت : يمكن معرفة الإنسان بعوارضه لا بذاتياته حتّى يكون معرفة الحيوان به دورا .
قلت : وحينئذٍ يكون الإنسان في نظر هذا الشخص عرضياً لعدم معنى للإنسان عنده إلّا هذا المعنى العرضي .
( 258 ) قوله لزعمه إلخ : يستفاد من كلمة « زعمه » في كلام المحشي أنه مخالف للمصنف في اشتراط المساواة .
( 259 ) قوله كاللفظي : الظاهر أن مراده من التعريف اللفظي هو الذي شأن اللغوي لا شرح الاسم الذي من أقسام التعريف الحقيقي الذي مضى ولذا ذكر : مدلول اللفظ وتعيين مسمى اللفظ . وحاصله أنه كما أن اللغوي قد يفسر بالأعم كذلك في التعريف الحقيقي يجوز بالأعم .
ويخالج في ذهني شيء وهو أن اللغوي لا يفسر بالأعم ولا يجوز له ذلك كيف وهو خيانة في اللغة ! وأمّا قوله : « سعدانة نبت » وأمثاله فليس من التفسير بالأعم من شيء فإن نبتاً ليس عاماً بل نكرة يشتمل جميع النباتات على سبيل البدلية وفرق بين البدلية والعموم