وقد أجيز في الناقص ( 256 ) أن يكون أعم
شرح
بمجموع أمور كل واحد منها عرض عام للمعرَّف - لكن المجموع يخصه كتعريف الإنسان بماش مستقيم القامة وتعريف الخفاش ( 254 ) بالطائر الولود - فهو تعريف بخاصة مركبة معتبرة عندهم كما صرح به بعض ( 255 ) المتأخرين . قوله وقد أجيز في الناقص : إشارة إلى ما أجازه
هامش
السائل عن « ما هو » ويجاب بأصناف المقول في جواب « ما هو » كما مرّ ذكرها ، والطالب ب « ما » الثاني هو السائل عن ماهية مفهوم الاسم كقولنا : ما الخلأ ؟ وإنما لم يقل : « عن مفهوم الاسم » لأن السؤال بذلك يصير لغوياً بل هو السائل عن تفصيل ما دل عليه الاسم إجمالا ، فإن أجيب بجميع ما دخل في ذلك المفهوم بالذات كان الجواب حدا بحسب الاسم وإن أجيب بشيء خارج عن المفهوم كان رسماً بحسب الاسم . انتهى .
وكذا اللاهيجي على ما نقله بعض الأكابر دام علاه ، وكيف كان فقد عرفت التحقيق ، فتأمل في المقام فإنه من مزال الأقدام .
( 254 ) قوله الخفاش : قال في حيوة الحيوان : هو بضم الخاء وتشديد الفاء واحد الخفافيش التي تطير في الليل وهو غريب الشكل والوصف وهو كثير التوليد ، والخفش صغر العين وضيق البصر .
( 255 ) قوله كما صرح به بعض : منهم صاحب الدرة - ص 47 - : هيچ قول شارحى تمام نشود الا به چيزى كه مختص به أو باشد ولو مجموعاً . انتهى . والشريف حيث قال : اللازم أن لا يكون العرض العام معرِّفا لا أن لا يكون جزء من المعرِّف .
( 256 ) قوله وقد أجيز في الناقص إلخ : اعلم أنه أجاز القدماء تعريف المعرَّف بالذاتي الأعم وحينئذٍ يكون المعرِّف من أقسام الحد الناقص وأيضاً أجازوا التعريف بالعرضي الأعم ويكون حينئذٍ من أقسام الرسم الناقص .
إن قلت : إن القدماء كما جوزوا التعريف بالأعم ذاتياً أو عرضياً كذلك جوزوا التعريف بالأخص كتعريف الحيوان بالضاحك فلِمَ لم يذكره المصنف .
قلت : لأن المصنف يزعم أن الأخص أخفى في نظر العقل ويشترط في التعريف كونه أجلى اتفاقاً ، فلا يرضى بهذا التجويز للقدماء أيضاً ، فهو لم يعتد بهذا القول لأنه ينجر إلى ما لا يجوزه أحد .