مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 153
والتعريف بالفصل القريب حد والظهور . قوله بالفصل القريب حد : التعريف لابدّ أن يشتمل على أمر يخص المعرَّف ويساويه بناء على ما سبق من اشتراط المساواة ، فهذا الأمر إن كان ذاتياً كان فصلا قريباً وإن تنبيه ما ترى كثيراً في عبارات القوم من لزوم كون التعريف جامعا للأفراد ومانعا للأغيار ، أو كونه مطردا ومنعكساً يشير إلى ما ذكره المشهور من لزوم المساواة . فمعنى كونه مطرداً كونه مانعا عن الأغيار - فإن الطرد بمعنى المنع - بحيث كلما صدق عليه المعرِّف - بالكسر - صدق عليه المعرَّف - بالفتح - فلا يشمل غيره . ومعنى كونه منعكسا كونه على عكس ما سبق أي كونه بحيث كلما صدق عليه المعرَّف - بالفتح - صدق عليه المعرِّف - بالكسر - وهذا عبارة عن كونه جامعا للأفراد . إن قلت : ما وجه اعتبار الأوّل أصلا حتّى يكون عكسه ما يرادف كونه جامعا ولم لم يعكس الأمر فيعتبر المعنى الثاني أصلا حتّى يكون عكسه معنى الاطراد ؟ قلت : لمراعاة حال المعرِّف - بالكسر - فإنه المنظور فجعل قضية موضوعها المعرِّف - بالكسر - أصلا . تبصرة اعلم أن المعرِّف هو ما يكتسب منه المعرَّف بالنظر ، فإن المقصود في المنطق كسب المجهولات بالنظر والفكر فصرف لزوم تصور المعرَّف عن تصور المعرِّف لايصيره معرِّفاً اصطلاحياً بل لابدّ من أن يكون الانتقال إلى المعرَّف على وجه النظر والفكر . توضيحه أن الانتقال إلى المعرَّف على أنحاء ثلاثة : إحديها : أن يتصور المعرَّف - بالفتح - ثمّ يتوجه إلى الصور المخزونة في ذهنه ليكتسب منها حقيقة المعرَّف - بالفتح - فيطلع على صورة بسيطة في ضمن هذه الصور . ثمّ ينتقل دفعة من تلك الصورة البسيطة إلى المطلوب من دون وساطة شيء ، أو يطلع على قرائن وانتقل منها إلى المطلوب حدساً ودفعة . والثانية : أن يتصور أمراً أو أموراً متعددة ويتوجه ذهنه من هذه الأمور أو هذا الأمر إلى المطلوب سواء كان المطلوب متصوراً قبل هذه الأمور أو هذا الأمر أو لم يكن . فبالحقيقة لم يكن نظر الشخص إلى كشف حقيقة المعرَّف - بالفتح - بل توجه إلى أمور وانتقل إلى