تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأجلى فلا يصح بالأعم والأخص والمساوي معرفة والاخفى .
شرح
عن جميع ما عداه . ولهذا لم يجز أن يكون أعم ( 247 ) لأن الأعم لا يفيد شيئاً منهما كالحيوان في تعريف الإنسان فإن الحيوان ليس كنه الإنسان لأن الإنسان هو الحيوان مع الناطق ، وأيضاً لا يميز الإنسان عن جميع ما عداه لأن بعض الحيوان هو الفرس . وكذا الحال في الأعم من وجه . وأمّا الأخص أعني مطلقا فهو وإن جاز أن يفيد تصوره تصور هذا الأعم بالكنه أو بوجه يمتاز عما عداه كما إذا تصورت الإنسان ( 248 ) بأنه حيوان ناطق فقد تصورت في ضمنه الحيوان بأحد الوجهين لكن لما كان الأخص أقل ( 249 ) وجوداً في العقل وأخفى في نظره
هامش
( 247 ) قوله ولهذا لم يجز أن يكون أعم : أي لأجل لزوم كون التعريف بنحو يوجب تصور المعرف بالكنه أو بوجه يمتاز عن جميع ما عداه . هذا . ولكن قد أورد كثير - منهم القطب والشريف - على هذا بأن التعريف لا يلزم كونه مفيداً للتصور بأحد النحوين بل يلزم أن يفيد تصور المعرف بوجه ما . ومن هنا يظهر الكلام في الأخص فإنه أيضاً يفيد تصور الشيء بوجه ما . ويظهر من المحقّق في الشرح - ص 102 - أن شرط المساواة في الحد وأمّا في الرسم فمن شرائط الجودة والحسن . ( 248 ) قوله كما إذا تصورت الإنسان إلخ : لا يخفى أنه في هذه الصورة لم يفد الإنسان تصور الحيوان فإن الإنسان لم يكن معلوماً لنا فعرفه الحيوان الناطق ، فكيف يمكن أن يقال : يكون الإنسان أيضاً معرفا للحيوان ؟ فهل هذا إلّادور واضح ؟ ( 249 ) قوله لما كان الأخص أقل إلخ : وجهه أن الأخص كلما حصل في الذهن حصل معه الأعم لأن العام في ضمن الخاص كالحيوان في ضمن الإنسان ، ولكن ربما يحصل العام في الذهن ولا يحصل فيه الخاص كالحيوان فإنه كثيراً ما نتصوره من دون تصور الإنسان . هذا . ولكن لا يخفى أن هذا الكلام صحيح لو كان العام ذاتياً للخاص وكان الخاص متصوراً بالكنه وإلّا فلو كان العام المعرف خارجاً عن ذات الخاص أو لم يتصور الخاص في مواضع تصور العام بالكنه فلا يلزم من تصور الخاص تصور العام كما لا يخفى ، فيمكن كون تصور الخاص وحضوره في الذهن أكثر من تصور العام ، فشرط كون المعرف أجلى موجود فيه . وأمّا من حيث شرطية المساواة فتقدم الكلام فيه وأنه لا يعتبر المساواة لعدم لزوم كون التعريف بالكنه أو بوجه الامتياز عن جميع ما عداه .