تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فصل : معرف الشيء ما يقال عليه لإفادة تصوره ويشترط أن يكون مساويأ
شرح
المتعددة وحينئذٍ فمعنى وجود الطبيعي هو أن أفراده موجودة . وفيه تأمل . وتحقيق الحق في حواشي التجريد . قوله معرِّف الشيء : بعد الفراغ عن بيان ما يتركب ( 245 ) منه المعرِّف شرع‌في البحث عنه وقد علمت أن المقصود بالذات في هذا الفن هو البحث عنه وعن الحجة وعرفه بأنه ما يحمل على الشيء أي المعرَّف ليفيد تصور هذا الشيء إمّا بكنهه أو بوجه ( 246 ) يمتاز
هامش
نقول : يتكثر الطبيعي بتكثر الأفراد فإذا وجدت ألف فرد من الإنسان فقد وجدت ألف طبيعي الإنسان فلا يرد علينا إيراد المحشي كما هو واضح ولذا قال : فيه تأمل . واستدلوا أيضاً بما في شرح المطالع وهو أنه لو كان الطبيعي موجوداً فإما عين الأفرد أو جزئها أو خارج عنها لا سبيل إلى الثالث . وعلى الثاني يلزم عدم صحة الحمل لأن الجزء غير الكل ، وعلى الأوّل يلزم كون « زيد » عين « عمرو » لأن « زيداً » عين الطبيعي وهو عين « عمرو » وعين العين عين ، وهذا من الغريب فإنه لو كان عيناً لكان عيناً لفرده الحقيقي وهو الجهة الإنسانية ، فلازم ما قلناه من أنه عين أفراده أن يكون عين جهة إنسانية « زيد وعمرو » غيرهما كما هو كذلك ، كما قال في گوهر مراد : « هر شئ ماهيت باشد اما نظر به افراد ذاتيه‌ى خود » . انتهى . وبالجملة الصواب هو القول بوجود الطبيعي بالمعنى الذي سبق . هذا مع أن الطبيعي الموجود في ضمن « زيد » غير الطبيعي الموجود في « عمرو » فلا نسلم أن الطبيعي الموجود في « زيد » عين الموجود في « عمرو » كما مرّ أنه يتعدد الطبيعي بتعدد أفراده . فتدبر جيداً . ( 245 ) قوله بعد الفراغ عن بيان ما يتركب إلخ : إن قلت : المعرف لا يتركب من جميع الكليات فإن العرض العام منها لا يقع في التعريف على رأي المصنف والمتأخرين . قلت : الغرض ما يصلح أن يتركب منه المعرف وإن منعه مانع عند بعضهم . ( 246 ) قوله إمّا بكنهه أو بوجه إلخ : إن قلت : قال المصنف : « لإفادة تصوره » أي تصور المعرَّف ولم يقيده بكون التصور على وجه يمتاز عن جميع ما عداه أو على نحو تصور الكنه . قلت : نعم ولكنه لما قال : « ويشترط أن يكون مساوياً وأجلى » فقد استفيد منه أن منظوره تصوره بأحد الوجهين من الكنه والامتياز عن جميع ما عداه وإلّا لما اشترط المساواة ، فإن الأعم يفيد تصور المعرَّف بوجه كما يأتي .