شرح
وشأن المعرِّف أن يكون أعرف من المعرَّف لم يجز أن يكون أخص أيضاً . وقد علم ( 250 ) من تعريف المعرِّف بما يحمل على الشيء أنه لا يجوز أن يكون المعرِّف مبايناً للمعرَّف فتعين أن يكون مساوياً له في الصدق . ثمّ ( 251 ) ينبغي أن يكون المعرِّف أعرف من المعرَّف في نظر العقل لأنه معلوم موصل إلى تصور مجهول هو المعرَّف لا أخفى منه ولا مساوياً له في الخفاء
هامش
( 250 ) قوله وقد علم إلخ : يعني أنه لما قال المصنف : « معرِّف الشيء ما يقال عليه » أي ما يحمل عليه ، فهم أنه يشترط أن لا يكون مباينا للمعرَّف لأن المباين لا يحمل على المباين فلا يكون المعرِّف مباينا . هذا . ولكن بناء على ما سبق من عدم لزوم الكنه والميز عن جميع ما عداه ، يصح بالمباين أيضاً لأن المباين قد يوجب تصور المباين .
قال الشريف : ولما كان التعريف بوجه يميز المعرَّف عن بعض ما عداه قليلا غاية القلة لم يلتفتوا إليه واعتبروا كون المعرِّف مساويا ! .
ثمّ من الواضح أنه لا يمكن أن يكون المعرِّف عين المعرَّف وكذا لا يمكن أن يكون المعرِّف متوقفاً تعريفه على المعرَّف وإلّا لدار .