تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وشأن المعرِّف أن يكون أعرف من المعرَّف لم يجز أن يكون أخص أيضاً . وقد علم ( 250 ) من تعريف المعرِّف بما يحمل على الشيء أنه لا يجوز أن يكون المعرِّف مبايناً للمعرَّف فتعين أن يكون مساوياً له في الصدق . ثمّ ( 251 ) ينبغي أن يكون المعرِّف أعرف من المعرَّف في نظر العقل لأنه معلوم موصل إلى تصور مجهول هو المعرَّف لا أخفى منه ولا مساوياً له في الخفاء
هامش
( 250 ) قوله وقد علم إلخ : يعني أنه لما قال المصنف : « معرِّف الشيء ما يقال عليه » أي ما يحمل عليه ، فهم أنه يشترط أن لا يكون مباينا للمعرَّف لأن المباين لا يحمل على المباين فلا يكون المعرِّف مباينا . هذا . ولكن بناء على ما سبق من عدم لزوم الكنه والميز عن جميع ما عداه ، يصح بالمباين أيضاً لأن المباين قد يوجب تصور المباين . قال الشريف : ولما كان التعريف بوجه يميز المعرَّف عن بعض ما عداه قليلا غاية القلة لم يلتفتوا إليه واعتبروا كون المعرِّف مساويا ! . ثمّ من الواضح أنه لا يمكن أن يكون المعرِّف عين المعرَّف وكذا لا يمكن أن يكون المعرِّف متوقفاً تعريفه على المعرَّف وإلّا لدار .

تنبيه

الدور على ثلاثة أقسام : الدور المضمر والدور المصرح والدور اللبني ويسمى بالدور المعي . والأوّل : تقدم الشيء على نفسه بمرتبة - أي بواسطة - واحدة كتوقف « أ » على « ب » وهو على « أ » فيلزم توقف « أ » على نفسه وهو معنى تقدم الشيء على نفسه . والثاني : تقدم الشيء على نفسه أزيد من مرتبة واحدة أي بأكثر من واسطة كتوقف « أ » على « ب » وهو على « ج » وهو على « أ » . والثالث : توقف الشيئين الإضافيين كل على صاحبه نظير اللبنين ومن هنا سمي بالدور اللبني ومثاله الأبوة والبنوة فإن كلا منهما متوقف على الآخر . ثمّ القسمان الأوّلان باطلان ضرورة استحاله تقدم الشيء على نفسه فإنه ينجر إلى اجتماع المتناقضين كما لا يخفى . وأمّا القسم الثالث فلا مانع منه لأنهما إضافيان فيوجدان معا لا أن يوجد أحدهما أولًا ثمّ الآخر . ( 251 ) قوله ثمّ إلخ : المعرِّف عبارة عن المعلوم التصوري الموصل فلو كان هو مثل المعرَّف في الخفاء والظهور أو كان أخفى من المعرَّف ، فكيف يعرفه ؟