شرح
ليس الموجود فيه إلّاالأفراد ؟ والأوّل مذهب جمهور الحكماء والثاني مذهب بعض المتأخرين ( 244 ) ومنهم المصنف ، ولذا قال : الحق هو الثاني ، وذلك لأنه لو وجد الكلي في الخارج في ضمن الأفراد لزم اتصاف الشيء الواحد بالصفات المتضادة ووجود الشيء الواحد في الأمكنة
هامش
الخارجي كذلك . ومن الوجوه أن للأفراد آثاراً خاصة وآثاراً مشتركة كما نرى بالعيان ، ومعلوم أن كل موجود له مبدء مؤثر فمبدء الآثار الخاصة هي الخصوصيات الشخصية ومبدء الآثار المشتركة لابدّ وأن يكون الجهة الجامعة بين الأفراد وهي الكلي ، ذكره بعض المعاصرين « 1 » .
وفيه أن من المعلوم أن الأثر الذي في « زيد » المشترك لما في « عمرو » ليس لهما علة واحدة موجودة في الخارج حتّى يكون الجامع بين الأفراد هو المؤثر الموجود . كيف ! وهو عين مقالة الرجل الهمداني ، فليس الجامع بين المؤثر في « زيد » والمؤثر في « عمرو » موجوداً ثالثاً في الخارج فمبدء الأثر المشترك هو الإنسانية مثلا الموجودة في ضمن « زيد » والإنسانية في ضمن « عمرو » ، فليس الكلي مبدء مؤثراً إلّاأن يتمسك بذيل دليل المقسمية الذي ذكره السبزواري .
( هامش : ( 1 ) - / هو الشهابي في « رهبر خرد » . )
( 244 ) قوله والثاني مذهب بعض المتأخرين : قالوا ليس الكلي الطبيعي موجوداً في الخارج - ومنهم القطب والمصنف - واستدلوا تارة بما ذكره المحشي من أنه لو كان موجوداً في ضمن الأفراد لزم اتصاف الشيء الواحد بالصفات المتضادة ف « إن زيداً عالم وعمراً جاهل » فلو فرض أن الطبيعي موجود في ضمن هذه الأفراد لزم كون هذا الطبيعي الجامع الموجود في ضمن هذه الأفراد متصفاً بالعلم والجهل في آن واحد ولزم كونه في الأمكنة المتعددة ، ولا يمكن أن يكون موجود واحد مادي في الأمكنة المتعددة .
ولا يخفى أن هذا الدليل ينفي وجود الطبيعي بوجود واحد في ضمن الأفرد أي قول الرجل الهمداني . ولكن لا نقول بمقالته . كيف ! وهو باطل سخيف يرد عليه إيراد المحشي .
ولأجل سخافته وجّهه بعضهم بأن مراده وجود رب النوع الطبيعي .
فإنا نقول : الطبيعي موجود ووجوده عين وجود الأفراد ، فلكل فردٍ طبيعيٌّ . وبالجملة