بمعنى وجود أشخاصه .
شرح
لا ينبغي ( 242 ) أن يشك في أن الكلي المنطقي غير موجود في الخارج ، فإن الكلية إنما تعرض للمفهومات في العقل ولذا كانت من المعقولات الثانية وكذا في أن الكلي العقلي غير موجود فيه فإن انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل وإنما النزاع ( 243 ) في أن الطبيعي كالإنسان من حيث هو
هامش
المنطق : « الكلي قد يكون داخلا فيما تحته من الجزئيات » فلابد أن يعلم أنه موجود حتّى يصح قولهم : داخل في الجزئيات - مردود بأن المراد بقولهم : الكلي قد يكون داخلا فيما تحته ، أنه يكون داخلا في ماهية ما تحته ؛ مثلا الحيوان داخل في ماهية ما تحته .
وبالجملة هذا الكلام منهم راجع إلى الماهية ولا ربط له بالوجود .
نعم قال السبزواري : يذكر هذا البحث هنا للفرق بين المعاني الثلاثة بحسب وجود بعضها . وكيف كان فإنا نذكر البحث تبعاً لهم ونحقّقه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
( 242 ) قوله لا ينبغي إلخ : فإن الكلية إنما تعرض المفهومات الحاصلة عند العقل ولذا تكون من المعقولات الثانية وهي غير موجودة في الخارج قطعاً ، وقس عليه الكلي العقلي فإنه غير موجود قطعاً لأنه مركب من المنطقي والطبيعي ، والمنطقي غير موجود وإذا انتفى أحد جزئي المركب انتفى المركب . وقال بعضهم - كالقطب والشريف - : الخلاف في وجود المنطقي أيضاً لأن الكلية من الإضافات وفي وجود الإضافات خلاف وإشكال . واستدل من الطرفين بوجوه كثيرة فالوجه في ذكر بحث الطبيعي دون المنطقي والعقلي أن بحثه بالقياس إليهما قليل . وفيه أن الكلية من المعقولات الثانية وأن المعقولات الثانية غير موجودة جزماً وإن قلنا بوجود الإضافات .
( هامش : ( 1 ) - / وأنت إذا راجعت كتابنا « المنطق المقارن » تعرف أن هذا البحث في اليونان كان بحثاً إلهياً يتمسكون به لإثبات التثليث المسيحي فتأمل . )
( 243 ) قوله وإنما النزاع إلخ : اعلم أنه اختلف في وجود الكلي الطبيعي في الخارج على أقوال ستة - وقد ذكرها السبزواري بنحو الإجمال في بعض تعاليقه على الحكمة ص 93 - : أحدها : القول بوجوده بالذات حقيقة وهم القائلون بأصالة الماهية وبشاعة هذا القول واضحة في الحكمة .
الثاني : القول بعدم وجوده رأساً .