تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بخلفه وإلّا فعرض مفارق يدوم أو يزول بسرعة أو بطؤ . خاتمة ( 237 )
شرح
الحاصلين على كل تقدير إنما يسميان بالبيّن وغير البيّن . قوله يدوم : كحركة الفلك فإنها دائمة للفلك وإن لم يمتنع انفكاكها نظراً إلى ذاته . قوله بسرعة : كحمرة الخجل وصفرة الوجل .
هامش
العقل بأنه يلزم تصوره من تصور الملزوم وإلّا فيمكن أن نقول : يتحقّق البيّن في المفارق أيضاً ، فإن بعض الأعراض المفارقة بحيث إذا تصورنا معروضه نتصور ذلك العارض كالحركة بالنسبة إلى الفلك والشباب بالنسبة إلى الإنسان والإغماء بالنسبة إلى من هو أدواري الإغماء . إن قلت : ما وجه هذه التقسيمات الكثيرة للعرض ؟ قلت : بعضها يفيد في باب المعرِّف كتقسيمه إلى البيّن وغيره فإن كان بيّناً يمكن وقوعه في التعاريف وإلّا فلا - كما قال في الإشارات ص 91 - وبعضها يفيد في سائر المقامات وذكر هنا استطراداً وهذا لا إشكال فيه ، وإنما الإشكال في أن الوجه في التقسيم إلى البيّن وغيره لو كان ما ذكر ، فلا يلزم تعريف البيّن بأنه الذي يلزم عقلا تصوره من تصور معروضه أي يحكم بلزومهما ، بل البيّن ما يلزم عرفا تصوره من تصور معروضه فيكون بحيث إذا حضر المعروض في الذهن حضر العارض ويصح وقوعه حينئذٍ في التعاريف ، إذ يعرف الشيء المجهول على الوجه المعتبر عند المنطقي الآتي إن شاء اللَّه تعالى في باب التعريف . ولم أعثر بعد على شيء يطمئن إليه النفس . فراجع وتدبر . ( 237 ) قوله خاتمة : بها يختم مبحث الكلي والجزئي ومبحث الكليات . اعلم أنه لما ذكر الكلي كثيراً في السابق وكان الكلي يطلق على معان ثلاثة ، أراد أن يبين ما هو المراد منها ، أمّا توضيح المعاني الثلاثة فهو إنك إذا قلت : « الإنسان كلي » حصل هناك مفهومات ثلاثة : إحديها : مفهوم الإنسان وهو عبارة عن الحيوان الناطق . والثانية : مفهوم الكلي وهو ما عرفت سابقاً : « ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين » وقد حمل هذا المفهوم على الإنسان . والثالثة : الإنسان مع قيد الكلية وبعبارة أخرى مجموع الموضوع والمحمول أي الإنسان الكلي ، كما أنه إذا قيل في النحو : زيد فاعل ، كان مفهوم زيد شيئا مستقلا ومفهوم فاعل كذا ومفهوم زيد الفاعل شيئا ثالثاً . فاعلم أن المعنى الأوّل وهو مفهوم الإنسان الموضوع في تلك القضية يسمى كليا