تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
من تصور المزوم أو من تصورهما والنسبة بينهما الجزم باللزوم . وغير بيّن
شرح
وتصور النسبة بينهما الجزم باللزوم كزوجية الأربعة فإن العقل بعد تصور الأربعة والزوجية ونسبة الزوجية إليها يحكم جزماً بأن الزوجية لازمة لها وذلك يقال له : البيّن بالمعنى الأعم . وحينئذٍ فغير البيّن هو اللازم الذي لا يلزم من تصوره مع تصور الملزوم والنسبة بينهما الجزم باللزوم كالحدوث للعالم فهذا التقسيم الثاني ( 236 ) بالحقيقة تقسيمان إلّاأن القسمين
هامش
للمعروض أن يلزم تصوره من تصور معروضه ، وقد يقال : مراد القوم بكونه واضح الثبوت أن يجزم العقل بعروضه للمعروض إذا تصورتهما وتصورت النسبة بينهما - كما قاله صاحب الدرة وشارح الرسالة - واصطلح متأخروا المتأخرين أن يسموا المعنى الأوّل بالبيّن بالمعنى الأخص ، والمعنى الثاني بالبيّن بالمعنى الأعم ، إذ الأوّل أخص لأن كل ما يلزم تصوره من تصور معروضه يلزم الجزم بالثبوت بعد تصورهما وتصور النسبة بينهما كما لا يخفى ، وليس كل ما يجزم العقل بعروضه بعد تصورهما وتصور النسبة يلزم من تصور المعروض تصوره كما هو واضح . ثمّ إن الأولى هو التعريف الأوّل لأن تقسيم العرض إلى البيّن وغير البيّن باعتبار وقوعه في التعاريف - كما قال الشيخ في الإشارات ص 91 والمحقّق في شرحها - ومعلوم أن المعرِّف ما يعرِّف الشيء المجهول فليس فيه تصور الطرفين والنسبة . ولعله لذا اختار المصنف هذا التعريف بذكره أولًا ولم يذكر السبزواري إلا إياه . وإذا عرفت ما ذكر عرفت معنى كلام المحشي بتمامه . ( 236 ) قوله فهذا التقسيم الثاني إلخ : أي تقسيم العرض إلى البيّن وغير البيّن في الحقيقة تقسيمان : أحدهما : أن العرض إما بيّن بالمعنى الأخص وإمّا غير بيّن . والثاني : أنه إما بيّن بالمعنى الأعم وإما غير بيّن . ولكن هذا وإن كان في الحقيقة تقسيمان إلّاأنه يصح أن يقال العرض إمّا بيّن أو غير بيّن لأن طرفي كلا التقسيمين يسميّان بالبيّن وغير البيّن ولذا عد تقسيماً واحداً . هذا . ولا يخفى أن هذا التقسيم ليس أصلًا تقسيمين فإن هذا التقسيم تقسيم للعرض إلى البيّن وغير البيّن غاية الأمر أن المنطقيين المتأخرين اختلفوا في المراد من البيّن وغير البيّن عند القوم . ثمّ إنه لابدّ أن يكون مرادهم من اللزوم في تعريف البيّن اللزوم العقلي ، فالبيّن ما حكم