وهو الخارج المقول على ما تحت حقيقة واحدة فقط . الخامس : العرض العالم
شرح
النامي وليس مقسماً للسافل الذي هو الحيوان . قوله وهو الخارج : أي الكلي الخارج ( 232 ) فإن المقسم معتبر في جميع مفهومات الأقسام . واعلم أنالخاصة تنقسم إلى خاصة شاملة لجميع أفراد ما هي خاصة له كالكاتب بالقوة للإنسان ، وإلى غير شاملة لجميع أفراد ما هيخاصة له كالكاتب بالفعل له . قوله حقيقة واحدة : نوعية أو جنسية فالأوّل خاصة النوع كالضاحك والثاني خاصة الجنس كالماشي ، فالماشي خاصة للحيوان وعرض عام للإنسان . فافهم ( 233 ) .
هامش
( 232 ) قوله أي الكلي الخارج : قال بعض المحشين : إنما أضاف لفظ الكلي لأن ضمير « هو » يرجع إلى قوله : « خاصة » وفيها تاء التأنيث فقدر لفظ الكلي حتّى يدخل تحت القاعدة التي يجوز فيها التذكير والثأنيث وهي أنه إذا وقع ضمير بين اسمين أحدهما مرجعه والآخر خبره أو في حكم الخبر وكان أحدهما ممّا يستوي فيه المذكر والمؤنث يجوز فيه الوجهان التذكير والتأنيث ، وهنا كذلك لأن لفظ الكلي ممّا يستوي فيه المذكر والمؤنث .
ثمّ الظاهر أن قول المصنف : « واحدة » وقوله : « فقط » زائدتان ، فلو قال : هو الخارج المقول على ما تحت حقيقةٍ ، بتنوين الوحدة لفهم المقصود .
( 233 ) قوله فافهم : لعله إشارة إلى أنه لا منافاة في كون الماشي خاصة بالنسبة إلى الحيوان وعاماً بالنسبة إلى الإنسان لأن هذه الخمسة إضافية وقد تقدم .
واعلم أنه قد يحذف لفظ العام من العرض العام في كلماتهم ويقال : « عرض » ، فظن بعض المنطقيين أن المراد منه ما يقابل الجوهر وليس كذلك .
ثمّ لا يخفى على الفطن أن العرض بالحقيقة هو البياض وأن الأبيض عرضي .
قال السبزواري :وعرضي الشيء غير العرض * ذا كالبياض ذاك مثل الأبيضولكن كثيراً ما يطلق العرض ويراد منه العرضي .
ثمّ إنه قد يطلق العرضي - أو العرض - ويراد به ما هو خارج عن الماهية ومحمول عليه وهذا هو الذي مقسم للعرض العام والخاص . وقد يطلق ويراد به ما يحمل على شيء بالضميمة كالأبيض فإنه محمول بالضميمة ، فإنك إذا قلت : « الجسم أبيض » ليس الجسم بذاته كافياً بل لابدّ من أن ينضم إليه البياض أيضاً حتّى تقول : « الجسم أبيض » . وهذا