تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فان ميزه عن المشاركات في الجنس القريب فقريب أو العبيد فبعيد
شرح
لصدقه على الحد التام . وهذا ممّا استشكله الإمام الرازي في هذا المقام وأجاب عنه صاحب المحاكمات بأن معنى « أيّ » وإن كانت بحسب وضع اللغة لطلب التمييز مطلقا لكن أرباب المعقول اصطلحوا على أنه لطلب مميز لا يكون مقولا في جواب ما هو . وبهذا يخرج الحد والجنس أيضاً . وللمحقّق الطوسي رحمه الله هيهنا مسلك آخر أدق وأتقن وهو أنا لا نسئل عن الفصل إلّابعد أن نعلم أن للشيء جنساً ، بناء على أن ما لا جنس له لا فصل له ، وإذا علمنا الشيء بالجنس فنطلب ما يميزه عن المشاركات في ذلك الجنس فنقول : الإنسان أيّ شيء هو في ذاته ؟ فتعين الجواب بالناطق لا غير . فكلمة « شيء » في التعريف كناية عن الجنس المعلوم الذي يطلب ما يميز الشيء عن مشاركاته في ذلك الجنس فحينئذٍ يندفع الإشكال بحذافيره . قوله فقريب : كالناطق بالنسبة إلى الإنسان حيث يميزه عن جميع المشاركات في جنسه القريب وهو الحيوان . قوله فبعيد : كالحساس بالنسبة إلى الإنسان حيث يميزه عن المشاركات
هامش
فنقول : الإنسان أيّ حيوان هو في ذاته ؟ والجواب : « الناطق » فقط ، فكلمة « شيء » في التعريف كناية عن جنس كل مسؤول عنه فلو قالوا : « الفصل ما وقع في جواب أيّ حيوان مثلا » لما كان يشمل ما إذا قيل : أيّ جسم وغيره ، فقيل : « أيّ شيء » حتّى يشمل كلمة « شيء » جميع الأجناس كناية . والقرينة على هذه الكناية ما ذكر من أنه لا يسئل عن الفصل إلّابعد العلم بالجنس . وإن شئت قل : هو ما وقع في جواب الأيّ . من دون مضاف إليه كما قال الشيخ :« ومنه ما هو في جواب الأيّ * كقولنا الإنسان أيّ حي » هذا .ولكن يرد على ما ذكره إشكالان : الأوّل : أنه يشمل الحيوان الواقع جواباً عن قولنا : الإنسان أي جسم نامي ، فقد علمنا جنساً للإنسان وسئلنا عن مميزه ، والحيوان يميزه ، ولا يلزم أن يكون مميزاً عن المشاركات في الجنس القريب كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ولا يقال : الحيوان ليس مميزاً إذ المميز لابدّ أن يكون فصلا لا جنساً . لأنا نقول : الفرض أنا نريد معرفة الفصل بهذا التعريف لا أنه مسلم ومعلوم من الخارج . والثاني : أن ما قاله من أن « مالا جنس له لا فصل له » ليس مسلماً بل فيه خلاف وإشكال غاية الإشكال . بل لو فرض تركيب الأجناس العالية لزم التركب من فصلين إذ لو