قد تترتب ( 221 ) متصاعدة إلى العالي ويسمى جنس الأجناس والأنواع
شرح
عقلي وهو جنس لها وإن لم يكن لها جزء في الخارج . قوله متصاعدة : بأن يكون الترقي ( 222 ) من خاص إلى عام وذلك لأن جنس الجنس يكون أعم من الجنس وهكذا إلى الجنس الذي
هامش
العالية متضمّنة لهما بوجه - كما قال المحقّق في جواب إشكال الشيخ على القوم بذكر العالية دون المتوسطة والسافلة - وبحث المقولات مفصل - لعلنا نتكلم فيها في رسالة ملحقة بالكتاب - ونقول هنا إجمالًا : إن المقولات العشر - على المشهور « 1 » - أجناس عالية للماهيات وهي الجوهر والكم والكيف والأين والمتى والجدة - ويقال لها : الملك ، قال الشيخ : هو نحو التلبس والتقمص - والإضافة والفعل والانفعال والوضع وهذا البيت الفارسي يجمعها :
گل به بستان دوش در خوشتر لباسى خفته بود
يك نسيم از كوى جانان خاست خوشبو درگذشت
( گل : جوهر - بستان : أين - دوش : متى - خوشتر لباسى : جدة - خفته : وضع - يك :
كم - كوى جانان : إضافة - خاست : فعل - خوشبو : كيف - درگذشت : انفعال )
( هامش : ( 1 ) - / راجع المنطق المقارن . )
( 221 ) قوله قد تترتب إلخ : أتى ب « قد » للإشارة إلى أن الترتب ليس بلازم لإمكان النوع المفرد وسيأتي إن شاء اللَّه .
( 222 ) قوله بأن يكون الترقي إلخ : تفسير للتصاعد . وفيه إشارة إلى وجه أن الترتب في الأجناس صعودي . وحاصله أن الوجه في كون ترتب الأجناس صعودياً أنه إذا قيل : هذا جنس ذلك الشيء ، يفهم منه أنه أعم من ذلك الشيء لأن الجنس أعم جزئي الماهية وقد سبق . فإذا قيل : هذا جنس جنس ذلك الشيء ، معناه أن هذا أعم من ذلك الشيء بمرتبتين .
وبعبارة أخرى : جنسية الشيء بالنسبة إلى ما تحته ، فجنس الأجناس ما كان فوق جميع الأجناس فترتب الأجناس صعودي ففي مقولة الجوهر « الحيوان » جنس و « الجسم النامي » جنس الجنس و « الجنس » جنس جنس الجنس وهكذا ، وهذا بخلاف النوع فإن نوعية الشيء بالقياس إلى ما فوقه ، فيقال : الإنسان نوع بالنسبة إلى الحيوان ، والحيوان نوع بالنسبة إلى الجسم النامي ، والإنسان نوع ذلك النوع ، فنوع الأنواع ما كان تحت الجميع