ثم الأجناس ( 220 )
شرح
الخارج والجنس ليس جزء خارجياً بل هو من الأجزاء العقلية ، فجاز أن يكون للنقطة جزء
هامش
ثمّ إن من الممكن كون شيء فصلًا بالنسبة إلى شيء وخاصة بالنسبة إلى آخر وجنساً بالنسبة إلى الثالث إلخ ، فالنوعية والجنسية وأخواتهما إضافية ، ولذا زاد الحكماء في تعاريف الخمسة قيد « من حيث هو كذلك » - قاله في الدرة ص 33 والشيخ في المنطق - مثل الحيوان فإنه نوع بالنسبة إلى الجسم النامي وجنس بالنسبة إلى الإنسان . قال المحقّق - في الشرح ص 93 - : وقد يتمثل في هذا الموضع بالملون فيقال : إنه جنس للأسود وفصل للكثيف ونوع لهذا الملون وخاصة للجسم وعرض عام للحيوان . قال : وهذا المثال ليس صحيحاً في بعض الصور ولكن لا يناقش في الأمثلة . انتهى .
( 220 ) قوله ثمّ الأجناس قد تترتب إلخ : اعلم أنه لما كان الغرض الأقصى في المنطق المعرف والحجة ، والمعرف إمّا رسم أوحدّ - إن شمل قولنا حدٌّ « النوع » أيضاً - وإلّا فنقول :
إمّا رسم أوحدٌّ أو نوع إلّاأن النوع معرف للجزئيات ولا يتعلق بها غرض المنطقي ويذكر الجنس في الحد والرسم . فكان على المنطقي أن يعرف أن لكل شيء أجناساً مترتبة وأنواعاً مترتبة بعضها أسفل من بعض وبعضها فوق بعض وبعضها قريب بالنسبة إلى المعرف - بالفتح - وبعضها بعيد ، والحد التام أو الرسم التام ما كان مع الجنس القريب لا البعيد ، فعليه أن يعرف - بطور كلي - أن الأجناس كذا وأن الأنواع كذا حتّى لا يشتبه في مقام التعريف فلا يوقع القريب موضع البعيد والبعيد موضع القريب . وهذا البحث ما أشار إليه المصنف بقوله : ثمّ الأجناس إلخ ، ونشرحه إن شاء اللَّه تعالى .
ولكن لما كان المعرفة الحقيقية تحصل بفهم مواد الأجناس والأنواع العالية والسافلة والمتوسطة فيفهم أن في الألوان جنساً عالياً وهو فلان ومتوسطا وهو فلان وسافلا وهو فلان ونوعاً وهو فلان وهكذا في سائر الأمور التي لا وجود لها مستقلا أي الأعراض وكذلك فيما له استقلال في الوجود أي الجواهر . ذكر القوم في المقام بحث المقولات العشر - والمقولات العشر هي الأجناس العالية للأشياء - مع أنها ليست من المنطق في شيء حتّى يعلم الأجناس العالية للأشياء ، وبقياسها الأنواع فيعلم القريب من البعيد والعالي من الداني . وإنما ذكروا الأجناس العالية دون المتوسطة والسافلة لكثرتهما أو لأن